فارق مناخي صاعق بـ25 درجة مئوية يضرب اليمن اليوم - حيث تحولت خارطة البلاد إلى لوحة مناخية متطرفة تفصل بين الجحيم الحار في الشرق والبرودة القارسة في الوسط.
رصدت محطات الأرصاد الجوية تباينًا مناخيًا استثنائيًا عبر الأراضي اليمنية، مع تسجيل مدينة سيئون لدرجة حرارة قياسية بلغت 35 درجة مئوية، بينما انخفضت الحرارة في العاصمة صنعاء إلى 10 درجات فقط - وهو فارق يضعها في مصاف الظواهر المناخية النادرة عالميًا.
هذا التطرف الحراري جعل سكان سيئون يواجهون حرارة تضاهي الصحاري الكبرى، فيما يتمتع أهل صنعاء بأجواء تشبه ليالي الشتاء في المدن الأوروبية - وكل ذلك في نفس التوقيت من اليوم الثلاثاء.
المدن الساحلية لم تسلم من هذا المشهد المناخي المتقلب، حيث شهدت عدن والمكلا أجواءً معتدلة، بينما ارتفعت الحرارة نسبياً في المناطق الصحراوية والشريط الساحلي الأخرى، مما يرسم خارطة جوية معقدة تعكس التنوع الجغرافي الفريد للبلاد.
هذا التباين الحاد يطرح تساؤلات جدية حول تأثيراته على الحياة اليومية للملايين، من المزارعين الذين يكافحون موجات الحر في المناطق الشرقية، إلى سكان المرتفعات الذين يحتاجون لوسائل تدفئة في عز النهار.