توقّع أن تجد نفسك بين حرارة قياسية تذيب الرصيف، وبرودة قاسية تتجمد معها الأنفاس، في نفس البلد وفي نفس اليوم.
فقد سجّلت مدينتا سيئون ومأرب حرارة صادمة بلغت 34 درجة مئوية، في حين انخفضت الحرارة في ذمار إلى حدود 8 درجات، وفق النشرة الطارئة الصادرة عن مركز التنبؤات والإنذار المبكر.
هذا التفاوت الحراري المذهل الذي يصل إلى 26 درجة مئوية بين أقصى الشرق وأعلى الجبال، هو لبّ التحذير الرسمي اليوم.
ولا يقتصر الجنون المناخي على الحرارة فقط؛ فالمركز حذّر من ثلاثة أنواع مناخية متطرفة تضرب البلاد في آن واحد: عواصف رعدية مدمرة في المرتفعات، حرارة لافحة في الصحاري، ورياح عاتية على السواحل تثير عواصف ترابية.
وبلغت التحذيرات ذروتها عندما دعت الأرصاد السائقين لتجنب الطرق الجبلية بسبب تدهور الرؤية الخطير، وحذّرت المواطنين من الاقتراب من ممرات الأودية التي قد تتحول إلى سيول جارفة فجأة.
ويتأثر أكثر من 20 مدينة ومنطقة يمنية بهذه التقلبات العنيفة، التي خلقت ما يشبه خريطة مناخية مصغرة تحتوي على فصول متعددة في وقت واحد.
وجّه المركز تحذيراً خاصاً لصيادي الأسماك وربابنة السفن في منطقة باب المندب الاستراتيجية، محذراً من اضطراب الأمواج واشتداد الرياح.
الرسالة النهائية واضحة: التقلب ليس مجرد ظاهرة جوية عابرة، بل هو الفارق الحراري الصادق الذي يبلغ 26 درجة، والذي يفرض متابعة النشرات العاجلة واتخاذ أقصى درجات الحذر.