كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن تفاصيل استراتيجيتها الوطنية الجديدة لمواجهة سرقات التيار، حيث بات شحن العداد بمبلغ 100 جنيه شهرياً فقط هو الخط الفاصل الذي يستدعي تدخل "لجان رقابية سرية" في جميع المحافظات.
بدأت الحملات المكثفة بتفعيل نظام تفتيش دوري صارم يستهدف جميع أنواع العدادات، سواءً كانت مسبقة الدفع "أبو كارت" أو التقليدية، وذلك كل 90 يوماً. وأكدت مصادر بالوزارة أن شحن العداد بمئة جنيه شهرياً رغم وجود أجهزة كهربائية متعددة مثل التكييفات يعد مؤشراً مشبوهاً يستدعي فحصاً فورياً للعداد والوصلات الداخلية.
لا تقتصر المراقبة على من يدفعون هذا المبلغ الزهيد، بل تمتد لتشمل العدادات التقليدية التي تسجل فواتير منخفضة بشكل غير مبرر. وجاءت هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة لمواجهة الظاهرة التي تكبد الدولة خسائر ضخمة.
يتمتع فنيو شركات التوزيع الآن بضبطية قضائية تمكنهم من تحرير محاضر للمخالفين على الفور. كما شهدت العقوبات تغليظاً كبيراً بقرار من جهاز تنظيم مرفق الكهرباء في أغسطس 2024، بهدف الردع.
أوضحت المصادر أن الحملات تستثني الوحدات السكنية أو التجارية المغلقة، والتي تسجل استهلاكاً بقيمة 9 جنيهات فقط. بينما يظل التركيز منصباً على رصد أنماط الاستهلاك المشبوهة التي تشير إلى تلاعب أو سرقة.
يهدف هذا التحرك إلى حماية موارد الدولة وضمان عدالة التوزيع، حيث يحصل كل مشترك على حقه مقابل استهلاكه الفعلي، ويمنع أي ثغرات تؤثر على استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.