آلاف الأسر اليمنية تقترب من نهاية معاناة امتدت لسنوات طويلة، بعد توجيه وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم ثابت العولقي بالإسراع في إصدار كشوفات مرتبات الموظفين النازحين للعام 2025م، في خطوة تُعد انتصاراً للتحركات الاحتجاجية التي شهدتها عدن مؤخراً.
الاستجابة الحكومية العاجلة تأتي عقب ضغوط شعبية متنامية من الموظفين الذين رفعوا أصواتهم مطالبين بحقوقهم المشروعة في العاصمة المؤقتة، حيث تواصل إدارة البيانات وتقنية المعلومات بالوزارة العمل على إنجاز الملفات الفنية والكشوفات اللازمة، تحضيراً لاعتماد نظام الدفع المرحلي كل أربعة أشهر.
الأوضاع المتردية التي يعيشها الموظفون النازحون منذ انقطاع رواتبهم أو تأخرها لفترات مطولة، تسببت في كارثة إنسانية صامتة طالت آلاف العائلات التي باتت تصارع من أجل البقاء، معتمدة على هذه المستحقات كمصدر وحيد لتأمين الضروريات الأساسية.
المراقبون للشأن اليمني يعتبرون قرار العولقي إشارة مبشرة نحو تبني الحكومة لحلول جدية لهذا الملف الحساس، خاصة في ظل التصاعد الواضح للاحتجاجات والمطالبات الجماهيرية في عدن خلال المرحلة الأخيرة.
رهان الموظفين الآن معقود على ترجمة هذه التوجيهات الورقية إلى إجراءات ملموسة وسريعة، عبر إتمام الخطوات المالية والبيروقراطية المطلوبة وتفعيل الصرف في أسرع وقت، بما يضمن تخفيف العبء الاقتصادي الهائل عن كاهل الآلاف، ويعيد بناء الثقة المفقودة في التزام الدولة تجاه موظفيها.