الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: مصر تنتهي من تركيب منظومة الليزر المتطورة في حلوان لحماية أقمارها الصناعية على بعد 36 ألف كم
عاجل: مصر تنتهي من تركيب منظومة الليزر المتطورة في حلوان لحماية أقمارها الصناعية على بعد 36 ألف كم

عاجل: مصر تنتهي من تركيب منظومة الليزر المتطورة في حلوان لحماية أقمارها الصناعية على بعد 36 ألف كم

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 05 مارس 2026 الساعة 01:10 مساءاً

انطلقت نبضات ليزر دقيقة من مرصد حلوان، معلنة اكتمال تركيب وتشغيل منظومة مصرية متطورة قادرة على تتبع الأقمار الصناعية حتى المدار الجغرافي الثابت على بعد 36 ألف كيلومتر. هذه المنظومة، التي تعرف بتقنية الرصد الليزري للأقمار الصناعية (SLR)، تمنح البلاد قدرة غير مسبوقة على تحديد مواقع الأقمار ومتابعة مداراتها بدقة فائقة، وهو ما يشكل حجر الأساس في استراتيجية حماية الأصول الفضائية.

ويعمل النظام من خلال إطلاق نبضات ليزر قصيرة من المحطة الأرضية نحو أقمار صناعية مجهزة بعواكس خاصة، لتعكسها بدقة نحو الأرض. ويتم قياس الزمن الذي تستغرقه النبضة في رحلتها ذهاباً وإياباً، ومن خلاله يتم حساب المسافة بدقة متناهية لتحديد المدار الحقيقي للقمر ومراقبة أي تغييرات طفيفة تطرأ عليه.

ويؤكد خبراء المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن هذه التقنية تُعد من بين أدق الوسائل العلمية المتاحة عالمياً لتحديد ومتابعة مدارات الأقمار الصناعية. ولا تعني "الحماية" هنا منع المخاطر بشكل مباشر، بل توفير بيانات دقيقة تتيح إدارة الأقمار بكفاءة وأمان أعلى.

وتتمثل الأدوار الرئيسية للمنظومة في ثلاثة محاور: أولاً، تحديد المدار بدقة أعلى ومتابعة التغيرات الناجمة عن عوامل مثل عدم انتظام الجاذبية أو ضغط الإشعاع الشمسي، مما يساعد على اتخاذ قرارات تصحيح المدار في الوقت المناسب. ثانياً، رصد الحطام الفضائي المتحرك بسرعات هائلة، حيث تسمح بيانات الرصد الدقيقة بالتنبؤ بالاقترابات الخطرة وإجراء مناورات تفادي للأقمار العاملة. ثالثاً، إدارة تشغيل القمر الصناعي على المدى الطويل من خلال التخطيط الأمثل لاستهلاك الوقود، مما يساهم في إطالة عمره التشغيلي.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع أوسع لإنشاء محطة متكاملة لرصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي في مرصد حلوان، حيث جرى الإعلان عن افتتاحها في فبراير 2024 بحضور مسؤولين وخبراء دوليين. كما تم لاحقاً استكمال مكونات إضافية مثل تلسكوب جديد لتعزيز القدرات البصرية.

ويعتمد المشروع على تعاون مصري صيني يهدف إلى نقل الخبرات وتطوير القدرات المحلية بسرعة، مستفيداً من الخبرة الواسعة التي تمتلكها الصين في هذا المجال. وتمثل هذه الخطوة بناءً لقدرة علمية وسيادية في مراقبة الفضاء القريب من الأرض، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز لمصر الذي يوفر نقطة مراقبة مهمة للسماء فوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتتركز المرحلة التالية على بناء قاعدة بيانات تشغيلية للأجسام الفضائية التي يتم رصدها، ودمج البيانات مع أنظمة متابعة المدارات لاتخاذ القرارات الخاصة بالمناورات، مما يحول المنظومة من تجربة علمية إلى خدمة تشغيلية دائمة تدعم برنامج الفضاء المصري.

اخر تحديث: 05 مارس 2026 الساعة 05:20 مساءاً
شارك الخبر