سقطت أكثر من 140 فتاة صغيرة ضحايا لجريمة حرب مروعة، عندما دمّر القصف الأمريكي-الإسرائيلي مدرستهن في منطقة منابع الإيرانية، في إطار عدوان واسع النطاق ضد إيران يشنه التحالف الأمريكي-الإسرائيلي منذ فبراير 2026.
يفضح البروفيسور جيفري ساكس من جامعة كولومبيا الأمريكية، وسيبيل فارس المستشارة الأولى لشؤون الشرق الأوسط في شبكة الأمم المتحدة، الانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة من قبل واشنطن وتل أبيب، محذرَين من تدمير النظام الدولي بأكمله.
قتل العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المرشد الأعلى الإيراني وعدداً من كبار المسؤولين الحكوميين، إلى جانب المجزرة المروعة للطالبات في مدرستهن. هذه الجرائم الحربية تأتي انتهاكاً مباشراً للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، دون إذن من مجلس الأمن أو أي ادعاء مشروع للدفاع عن النفس.
نفاق مفضوح في مجلس الأمن
كشف الخبيران الأمريكيان كيف تحوّل مجلس الأمن الدولي إلى مسرح للنفاق، حيث أدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران بدلاً من إدانة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي غير القانوني. السبب وراء هذا الموقف المخزي واضح: ثمانية من الأعضاء الأربعة عشر في المجلس يستضيفون قواعد عسكرية أمريكية أو يمنحون الجيش الأمريكي وصولاً إلى القواعد المحلية.
برّر ترامب الهجمات بزعم أن إيران "رفضت كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، ولم نعد نستطيع تحمل ذلك"، وهو ما يصفه الكاتبان بـ"الكذبة التامة"، مذكّرين بأن ترامب نفسه هو من مزّق الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.
استراتيجية الهيمنة العالمية
يحلل التقرير كيف تسعى الولايات المتحدة للهيمنة العالمية عبر السيطرة على صادرات النفط العالمية وإضعاف الصين وروسيا، كجزء من حملة استمرت 30 عاماً للإطاحة بجميع الحكومات المعارضة للهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية في المنطقة.
كما أشار الخبراء إلى مقولة وزير الخارجية الأمريكي الراحل هنري كيسنجر: "قد يكون من الخطير أن تكون عدو أمريكا، لكن أن تكون صديقها أمر قاتل"، مضيفين أن استضافة القواعد العسكرية الأمريكية يعني تحويل البلدان إلى دول تابعة.
قد يعجبك أيضا :
نهاية النظام الدولي القديم
يخلص التحليل إلى أن هذا العدوان يمثل اللحظة التي توقفت فيها الأمم المتحدة عن العمل بفعالية من مقرها على الأراضي الأمريكية، محذراً من أن الولايات المتحدة تحاول قتل ميثاق الأمم المتحدة وسيادة القانون الدولي، لكنها ستفشل حتماً لأن العالم كبير جداً ومتنوع جداً لتهيمن عليه قوة تضم 4% فقط من سكان العالم.