في لحظة حاسمة كادت تشعل المنطقة بأسرها، نجحت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي في تدمير صاروخ باليستي إيراني اخترق المجالات الجوية لثلاث دول متتالية قبل أن يتوجه صوب تركيا، في حادثة تُعد الأخطر من نوعها منذ تصاعد التوترات الإقليمية.
كشفت وزارة الدفاع التركية تفاصيل مثيرة عن العملية التي جرت في أجواء شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أن الصاروخ المدمر عبر العراق وسوريا قبل اتجاهه نحو الأراضي التركية. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي: "تم التعامل في الوقت المناسب مع ذخيرة باليستية أطلقت من إيران، وبعد عبورها المجالين الجويين للعراق وسورية تبين أنها تتجه نحو المجال الجوي التركي، حيث تم الاشتباك معها وتحييدها من قبل عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط."
ردود فعل دبلوماسية عاجلة تلت الحادثة فوراً، حيث أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث تداعيات ما حدث. مصادر وزارية تركية أكدت توجيه أنقرة تحذيراً صريحاً لطهران عقب عملية الاعتراض، وفقاً لتقارير وكالة الصحافة الفرنسية.
الحادثة تأتي وسط تصعيد إيراني غير مسبوق شمل قصف قواعد أمريكية في العراق والأردن ودول الخليج، بينما ظلت تركيا بمنأى عن الاستهداف المباشر رغم احتضانها لمواقع عسكرية حيوية مثل قاعدة إنجرليك الجوية ومحطة كورجيك الرادارية القادرة على رصد الصواريخ الإيرانية لحظة إطلاقها.
- قاعدة إنجرليك الجوية: منشأة حيوية للناتو تستخدمها القوات الأمريكية منذ عقود
- محطة كورجيك الرادارية: قادرة على رصد الصواريخ الإيرانية فور إطلاقها
- ثلاثة صحفيين موقوفين: بتهمة التعدي على الأمن القومي بعد التصوير قرب القواعد العسكرية
خبراء الشؤون الإيرانية يحذرون من أن أي هجوم مباشر على تركيا يمثل "رهاناً استراتيجياً باهظ الكلفة" قد يستدعي تفعيل آلية الدفاع المشترك لحلف الناتو، ما يعني توريط 30 دولة في صراع إقليمي قد يخرج عن السيطرة تماماً.
بينما تواصل أنقرة تأكيدها على عدم تعرض أراضيها لأي هجمات ونفي ما وصفته بـ"الشائعات" حول استهداف قواعد أمريكية داخل تركيا، تبقى المنطقة على صفيح ساخن في انتظار التطورات التي قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات والمواجهات في الشرق الأوسط.