11.5 سنتيمتر فقط... هذا العمق الذي اخترقت به السكين رقبة الطالب السعودي محمد القاسم، ليحكم عليه بالإعدام في شوارع كامبريدج الهادئة. اليوم، أقرت هيئة المحلفين البريطانية بإدانة المعتدي بتهمة القتل العمد، منهية بذلك فصلاً مؤلماً من فصول العدالة.
استغرقت إجراءات المحاكمة أسبوعين كاملين في محكمة التاج بكامبريدج، حيث استعرض الادعاء العام أدلة دامغة أمام المحلفين. وقدم المدعي غافين بوريل تفاصيل مروعة عن الجريمة، مؤكداً أن الطعنة النافذة أدت إلى تمزق الوريد الوداجي ونزيف حاد، رغم التدخل السريع من أطباء متواجدين خارج نطاق عملهم.
كشفت تسجيلات كاميرات المراقبة المعروضة خلال المحاكمة وحشية الهجوم غير المبرر، حيث ظهر الجاني وهو يتجه مباشرة نحو الضحية دون أي تفاعل مسبق بينهما. هذه اللقطات دحضت بشكل قاطع ادعاءات الدفاع حول الدفاع عن النفس.
وأظهرت الأدلة أن المتهم كان تحت تأثير المواد المخدرة والكحول عندما نفذ جريمته، وأنه حمل السكين معه من إحدى الحانات المجاورة. شهود العيان أكدوا السلوك العدواني للجاني طوال اليوم، ومحاولاته الاعتداء على أشخاص آخرين قبل استهداف الضحية.
محمد القاسم، البالغ من العمر 20 عاماً، كان قد وصل إلى بريطانيا لقضاء فترة تدريبية مدتها عشرة أسابيع في معهد لتعلم اللغات، قبل أن تنتهي رحلته التعليمية بمأساة هزت المجتمع السعودي.
بالإضافة إلى تهمة القتل العمد، واجه المتهم اتهاماً آخر بحيازة سكين في مكان عام، فيما ألقت الشرطة القبض على شخص آخر يبلغ من العمر 50 عاماً للاشتباه في تقديم المساعدة.
من المنتظر أن تصدر محكمة التاج قريباً حكمها النهائي، والذي قد يصل إلى السجن مدى الحياة مع تحديد فترة أدنى تتراوح بين 25 إلى 30 عاماً، وفقاً للقانون البريطاني.