الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: رحيل "شيخ العراق" ابن الجوزي في 12 رمضان... العالم الذي ألف 300 كتاب وهزت مواعظه بغداد!
عاجل: رحيل "شيخ العراق" ابن الجوزي في 12 رمضان... العالم الذي ألف 300 كتاب وهزت مواعظه بغداد!

عاجل: رحيل "شيخ العراق" ابن الجوزي في 12 رمضان... العالم الذي ألف 300 كتاب وهزت مواعظه بغداد!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 02 مارس 2026 الساعة 01:35 مساءاً

فقدت الأمة الإسلامية في 12 رمضان عام 597هـ عالمًا جليلًا ألّف 300 مصنف وكان صوت مواعظه يهز أركان بغداد - إنه الإمام أبو الفرج بن الجوزي، الذي رحل عن دنيانا تاركًا إرثًا فكريًا ضخمًا شمل علوم الحديث والفقه واللغة والتفسير والتاريخ.

برز ابن الجوزي كظاهرة علمية استثنائية، حيث صنّف مؤلفات أضحت مراجع أساسية حتى اليوم، من بينها "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" و"صفوة الصفوة" و"أخبار الأذكياء". وقد جمع هذا العالم الجليل بين غزارة التأليف وقوة الخطابة، فكانت مجالسه الوعظية تستقطب جماهير بغداد وتترك أثرًا عميقًا في النفوس.

يوم استثنائي في سجلّ التاريخ الإسلامي

لكن رحيل ابن الجوزي لم يكن الحدث الوحيد المميز في هذا التاريخ الرمضاني، إذ شهد الثاني عشر من رمضان عبر التاريخ أحداثًا مفصلية غيّرت مسار حضارات بأكملها. ففي عام 254هـ، دخل أحمد بن طولون إلى مصر ليؤسس دولة مستقلة بسطت نفوذها على الشام والحجاز، مُحولاً مصر إلى مركز ثقل سياسي وعسكري.

وفي عام 265هـ، أتمّ ابن طولون بناء جامعه الشهير بالقاهرة، ذلك الصرح المعماري الذي لا يزال شاهدًا على عظمة الفن الإسلامي بمئذنته الملوية الفريدة وساحته الفسيحة التي تحدّت عوامل الزمن والزلازل.

من انتصارات الظاهر بيبرس إلى محن المقدسات

وسجّل التاريخ ذاته انتصارًا مجيدًا في عام 666هـ، عندما استرد الظاهر بيبرس مدينة أنطاكية من الصليبيين، في نصر رمضاني مثّل ضربة قاصمة للوجود الصليبي في الشام وإعلانًا عن بزوغ القوة المملوكية.

غير أن هذا التاريخ شهد أيضًا محنة مؤلمة في عام 886هـ، حين اجتاحت النيران المسجد النبوي الشريف بعد أن ضربت صاعقة المئذنة أثناء أذان الشيخ شمس الدين بن الخطيب، الذي لقي مصرعه فور الحادثة، بينما التهمت النيران الجدران والكتب والمصاحف النادرة.

دروس خالدة من يوم استثنائي

تكشف أحداث 12 رمضان عن طبيعة هذا الشهر المبارك الذي يجمع بين العبادة والعمل، وبين الفكر والجهاد. من بناء الصروح المعمارية إلى الفتوحات العسكرية، ومن الإنتاج العلمي الغزير إلى مواجهة الكوارث الطبيعية - يبقى هذا اليوم مدرسة تاريخية مفتوحة تذكّر الأجيال بأن عظمة الأسلاف كانت نتاج إيمان عميق وعمل دؤوب.

اخر تحديث: 02 مارس 2026 الساعة 03:50 مساءاً
شارك الخبر