في خطوة تاريخية لم تشهدها المنطقة من قبل، تمنح السعودية الحرية لـ 12.6 مليون إنسان كانوا أسرى نظام الكفالة لعقود طويلة، عبر إعلانها الرسمي عن إلغاء هذا النظام التقليدي وإطلاق تأشيرة العمل الحر اعتباراً من فبراير 2026.
هذا القرار المصيري، المتماشي مع طموحات رؤية 2030، ينهي حقبة كاملة من القيود التي كبلت العمالة الأجنبية بكفيل واحد، ليفتح أمامهم آفاق اختيار أماكن عملهم والتنقل بحرية كاملة بين الشركات.
شروط الحصول على هذا التحرر الاقتصادي تتضمن:
- بلوغ سن 21 عاماً كحد أدنى
- إثبات الجدارة المالية لتغطية نفقات الحياة
- تقديم شهادة طبية معتمدة تؤكد اللياقة الصحية
- سجل جنائي خالٍ من أي سوابق
المزايا الثورية التي ستُمنح لحاملي التأشيرة الجديدة تشمل ممارسة الأنشطة المهنية دون وساطة، وتأسيس المشروعات الخاصة أو الشراكات الاستثمارية، إضافة لاستقدام الأسر وحرية الدخول والخروج من المملكة.
التقديم سيتم إلكترونياً بالكامل عبر منصة أبشر والبوابة الرسمية لوزارة الموارد البشرية، حيث يمكن رفع الوثائق وسداد الرسوم دون زيارات ميدانية.
هذا التحول من نموذج الكفيل إلى قوة العمل المحررة يمثل أكثر من مجرد إصلاح إجرائي - إنه إعادة صياغة للعقد الاجتماعي والاقتصادي مع ملايين البشر، مما يعزز جاذبية المملكة كمقصد استثماري ويقوي تنافسية اقتصادها عالمياً.