15 دولة معزولة جوياً دفعة واحدة - هذا ما حدث صباح السبت عندما ضربت موجة إلغاءات جماعية شركات الطيران التركية، في قرار وصفه خبراء بـ"الأكثر تطرفاً منذ أحداث 11 سبتمبر".
الشلل الجوي الكامل اجتاح المنطقة بعدما أعلنت الخطوط الجوية التركية - أكبر شركة طيران في المنطقة - إلغاء جميع رحلاتها المجدولة إلى قطر والكويت والبحرين والإمارات وعُمان ليوم السبت، بينما مددت الحظر الجوي ليشمل سوريا والعراق والأردن ولبنان وإيران حتى 2 مارس المقبل.
المتحدث الإعلامي للشركة يحيى أوستون كشف عبر منصة "إن سوسيال" التركية أن إغلاق المجالات الجوية الإقليمية جاء كرد فعل مباشر على التصعيد العسكري المتفجر بين طهران من جانب، وتحالف واشنطن-تل أبيب من الجانب الآخر.
الأزمة تفاقمت مع انضمام شركتي "إيه جيت" و"بيغاسوس" التركيتين للمقاطعة الجوية، حيث علقت الأولى رحلاتها لإيران والعراق وسوريا ولبنان حتى مطلع مارس، بينما شلت الثانية خطوطها المؤدية لسبع دول خليجية إضافة للعراق والأردن ولبنان.
- المحصلة الكارثية: أكثر من 400 مليون شخص محاصرون جوياً
- النطاق الجغرافي: 15 دولة معزولة تماماً عن الشبكة الجوية التركية
- المدة الزمنية: شهر كامل من الانقطاع مع احتمالية التمديد
الخلفية المباشرة لهذا الشلل الجوي تكمن في العدوان المتواصل الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران صباح السبت، مستهدفاً العاصمة طهران ومدناً استراتيجية كأصفهان وقم وكرج وكرمانشا.
المصادر الإسرائيلية تؤكد أن العملية استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية بما يشمل القيادات العليا، بينما ردت طهران بـهجوم انتقامي واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية خليجية.
أوستون حذر من إمكانية إلغاء رحلات إضافية، داعياً المسافرين لمراقبة التطورات عبر المواقع الرسمية للشركات، في إشارة واضحة لتوقع تصعيد أوسع قد يشل حركة الطيران الإقليمية بالكامل.