بعد مرور 24 جولة في دوري روشن السعودي للمحترفين، تحول الأهلي إلى آلة انتصارات يصعب إيقافها، حيث سجل رقماً صادماً متمثلاً في 18 فوزاً أمام 5 تعادلات وخسارة وحيدة فقط، ليرسخ هيمنته على صدارة المنافسة.
وكانت نقطة التحول الحاسمة بعد الخسارة أمام الفتح في ديسمبر الماضي، التي حولها الفريق إلى محفز للانطلاق في سلسلة نتائج إيجابية أعادت رسم خريطة الصراع مع الهلال والنصر والقادسية على القمة.
جدار يايسله الفولاذي
تحول خط دفاع الأهلي إلى حصن حصين، بتشكيلة قادها الثلاثي روجر إيبانيز، ميريح ديميرال، وريان حامد، مجسداً مقولة أن "الدفاع هو من يجلب البطولات". وقد أعادت عودة ديميرال من الإصابة الهيبة الدفاعية، ليدخل الفريق ضمن قائمة أقوى الخطوط الخلفية في الدوري هذا الموسم.
فلسفة الهدوء والتركيز
يقود المدرب الألماني ماتياس يايسله دفة الفريق بمنهجية واضحة، بعيداً عن التصريحات الرنانة، مركزاً على مبدأ معالجة كل مباراة كنهائي مستقل. وبرزت حنكته في إدارة الكثافة المباريات عبر سياسة تدوير ذكية، شملت إراحة نجم بحجم رياض محرز في بعض المواجهات، دون أن يؤثر ذلك على اتزان الفريق، كما ظهر في الفوز على الرياض مع الحفاظ على شباك نظيفة.
ورغم تسجيل 46 هدفاً فقط، إلا أن فاعلية الفريق تكمن في قدرته على حسم النقاط بفاعلية عالية. وتظهر الإحصائيات تطوراً كبيراً في شخصية الفريق، الذي تحول من الاعتماد على الومضات الفردية إلى منظومة جماعية متكاملة تمتص الضغوط.
ويبدو مشروع يايسله قد وصل لمرحلة النضج، حيث تتوفر جميع مقومات المنافسة على اللقب، مع اقتراب الدوري من نهايته، شريطة الحفاظ على نفس مستوى التركيز والصلابة الدفاعية في المواجهات الحاسمة.