الرئيسية / شؤون محلية / كيف استخدمت مصر سلاحًا سريًا لتتخطى أكبر أزمة غذائية وتصبح رقم 2 عالميًا؟ الـ19.56 إردب/فدان هو سر انتصارها.
كيف استخدمت مصر سلاحًا سريًا لتتخطى أكبر أزمة غذائية وتصبح رقم 2 عالميًا؟ الـ19.56 إردب/فدان هو سر انتصارها.

كيف استخدمت مصر سلاحًا سريًا لتتخطى أكبر أزمة غذائية وتصبح رقم 2 عالميًا؟ الـ19.56 إردب/فدان هو سر انتصارها.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 فبراير 2026 الساعة 10:35 صباحاً

لم يكن الرقم 19.56 إردبًا للفدان مجرد متوسط حسابي، بل كان السلاح السري الذي غير المعادلة. هذا الرقم القياسي هو الذي رفع مصر إلى المركز الثاني عالميًا في إنتاجية القمح خلال العام 2025، محققة طفرة وصفها المسؤولون بأنها تاريخية.

لم تكن القفزة في الإنتاجية معزولة، بل كانت محركًا لإنجاز أكبر على مستوى الكميات. وصل إجمالي إنتاج البلاد من القمح إلى 10 ملايين طن، نجحت الحكومة في توريد 4 ملايين طن منها، مسجلة زيادة في معدلات التوريد بلغت 17%.

يكمن سر هذا الانتصار في استراتيجية بحثية وعملية متكاملة. فقد اعتمدت الخطة على زراعة ما يقرب من 20 صنفًا مسجلاً من القمح، بما يتناسب مع الخريطة الصنفية للمحافظات. وظهرت ثمرة هذه الجهود بوضوح في الحقول النموذجية، حيث قفز متوسط الإنتاجية إلى نحو 30 إردبًا للفدان، وسجلت الحقول الإرشادية 24 إردبًا.

وراء هذه الأرقام، تكثيف غير مسبوق للمتابعة الميدانية. أكد وزير الزراعة علاء فاروق على تكثيف الزيارات لرصد حالة الزراعات والاطمئنان على خلوها من الإصابات، والتواصل المباشر مع المزارعين لحل مشكلاتهم فورًا. وأشار إلى أهمية توفير التقاوي عالية الجودة في التوقيتات والأسعار المناسبة.

ولضمان استمرار الزخم، شدد فاروق على مواصلة عمل غرف العمليات بمديريات الزراعة والجهات البحثية للتدخل العاجل. كما تم بحث خطة لتنمية مهارات المهندسين الزراعيين ليكونوا مرشدين قادرين على نقل التكنولوجيا الحديثة للمزارع.

تأتي ثمار هذه الجهود في توقيت بالغ الأهمية. تراجعت واردات مصر من القمح خلال العام الماضي 2025 بنسبة 10%، لتسجل 13.1 مليون طن مقابل 14.6 مليون طن في العام السابق، في اتجاه واضح نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج.

اخر تحديث: 28 فبراير 2026 الساعة 01:04 مساءاً
شارك الخبر