التزام حازم بالرد على كل من يعتدي على مؤسسات الدولة - هذا ما أعلنه مجلس القيادة الرئاسي في اجتماع طارئ مساء الأحد، مؤكداً فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة التي هزت العاصمة المؤقتة عدن ومحاسبة كل متورط في تمويلها أو التحريض ضدها.
ترأس الدكتور رشاد العليمي الاجتماع الاستثناري في الرياض، بمشاركة أعضاء المجلس وحضور طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي، فيما تغيب عثمان مجلي بعذر، حسبما أوردت الوكالة الحكومية.
استعراض شامل للأوضاع شمل مستجدات الأحداث في عدن ومحاولات الاعتداء على المؤسسات الحكومية وتعطيل أعمالها، واستغلال الشارع كوسيلة ضغط لتحقيق مآرب سياسية غير مشروعة.
وأشاد المجلس بالمستوى العالي من اليقظة التي أبدتها القوات المسلحة والأمن في صون المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وحفظ السلم الأهلي والاستقرار العام.
تقدير عالٍ للموقف السعودي عبر عنه المجلس لموافقة المملكة على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، واصفاً ذلك بالمستوى المتقدم غير المسبوق في معالجة القضية الجنوبية كقضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية تتطلب حلولاً منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها.
وحذر المجلس من إضاعة هذه الفرصة التاريخية تحت وطأة الشعارات أو المصالح الضيقة، داعياً لحماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، والاعتبار من مغامرات المليشيات الحوثية الطائشة التي عزلت أكثر من 20 مليون مواطن يمني عن رواتبهم وفرص العيش الكريم.
تقرير حكومي شامل استمع إليه المجلس من رئيس الوزراء حول الأوضاع العامة والدعم المطلوب للوفاء بالتزامات الحكومة تجاه المواطنين وتعزيز الثقة مع الشركاء إقليمياً ودولياً، متضمناً مؤشرات أولية لبرنامج العمل الحكومي للعام الجاري بالتركيز على القطاعات الخدمية والأمنية والحد من المعاناة الإنسانية.
وأكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية والمضي في تنفيذ خطة التعافي والإصلاحات الشاملة، بما يشمل إعداد الموازنة العامة وتحسين الإيرادات ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وتنفيذ مشاريع خدمية مؤثرة على حياة المواطنين.
تطورات إقليمية حرجة ناقشها الاجتماع في ظل استمرار تعنت النظام الإيراني ومليشياته في اليمن والمنطقة تجاه جهود خفض التصعيد وانعكاساتها على الأمن الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع التهديدات المحتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.