الرئيسية / شؤون محلية / كشف مفاجئ: لماذا تستورد السعودية - أكبر منتج نفط عربي - منتجات بترولية رغم ثروتها؟ السر في خطة عبقرية تربح المليارات!
كشف مفاجئ: لماذا تستورد السعودية - أكبر منتج نفط عربي - منتجات بترولية رغم ثروتها؟ السر في خطة عبقرية تربح المليارات!

كشف مفاجئ: لماذا تستورد السعودية - أكبر منتج نفط عربي - منتجات بترولية رغم ثروتها؟ السر في خطة عبقرية تربح المليارات!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 22 فبراير 2026 الساعة 10:40 مساءاً

تتجه المملكة العربية السعودية، العملاق النفطي العالمي، إلى استيراد وقود روسي بأسعار تنافسية لإعادة تصديره وتحقيق أرباح أعلى، بينما تحتفط بنفطها الخام الممتاز لاستخدامات أكثر ربحية واستراتيجية. هذا هو جوهر الخطة الذكية التي تحولت من خلالها من مجرد مُصدِّر إلى لاعب مركزي في تجارة الطاقة العالمية، مستفيدة من التحولات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار لتعظيم مداخيلها.

ففي عام 2024، ارتفعت واردات المملكة من زيت الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، لتلبية الطلب الصيفي الهائل على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف، حيث تصل درجات الحرارة في الرياض إلى منتصف الأربعينيات مئوية. وقفزت هذه الشحنات إلى حوالي 350 ألف برميل يومياً في يونيو، بزيادة هائلة تعادل أربعة أضعاف حجمها في مارس من العام نفسه.

واستمر هذا النهج في 2025، حيث واصلت السعودية استيراد كميات كبيرة من زيت الوقود الروسي، مستغلةً التوافر الكبير والأسعار التنافسية للخام الروسي في أعقاب الحظر الأوروبي. وبينما تظهر البيانات تراجع الواردات إلى 141 ألف برميل يومياً في يوليو 2025 بعد أن بلغت 212 ألف برميل يومياً في يونيو، تظل الخطوة جزءاً من إدارة دقيقة للطلب الموسمي على الطاقة.

ويعتمد هذا القرار الاستراتيجي على عدة ركائز ذكية تُبرر ما قد يبدو للبعض مفارقة:

  • توافق النفط مع التكرير المحلي: يسمح الاختلاف في مواصفات النفط الروسي عن الخام السعودي لمصافي المملكة بتحسين عملياتها وإنتاج منتجات مكررة مثل الديزل ووقود الطائرات بكفاءة وربحية أعلى.
  • إعادة التصدير لتعظيم الأرباح: يمكّن الاستيراد بأسعار منخفضة المملكة من توجيه إنتاجها المحلي للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا، أو حتى إعادة تصدير المنتجات المكررة بأسعار أعلى، مع الحفاظ على المخزون المحلي للخطط طويلة الأجل.
  • إدارة الطلب الموسمي بكفاءة: يُستخدم الوقود المستورد، الأرخص أو الأقل جودة، لتلبية احتياجات توليد الكهرباء خلال ذروة الصيف، مما يحفظ النفط المحلي عالي الجودة.
  • تعزيز دبلوماسية الطاقة: يدعم هذا التعاون مع روسيا ضمن تحالف أوبك+ استقرار الأسعار العالمية ويعزز العلاقات الاقتصادية والسياسية، مما يعزز نفوذ المملكة في أسواق الطاقة.
  • تنويع مصادر الإمداد: يقلل الاستيراد من مصادر متعددة من الاعتماد على شريك واحد، مما يعزز مرونة أمن الطاقة السعودي.
  • المرونة اللوجستية: تسهل طرق الشحن البحرية من روسيا عبر البحر الأسود وقناة السويس والبحر الأحمر عمليات الاستيراد بكفاءة وتكلفة مناسبة، وتتيح إعادة شحن الإمدادات لدول أخرى.
  • حماية الاحتياطيات الاستراتيجية: يحافظ الاستيراد على المخزون المحلي الثمين من النفط الخام، ويسمح للمملكة بضبط إنتاجها المحلي وفق التزاماتها مع أوبك+.

وهكذا، فإن قرار الاستيراد لا يعكس أي نقص في الإنتاج، بل يكشف عن رؤية استراتيجية عميقة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين تلبية الطلب المحلي، وتعزيز الربحية من خلال التجارة العالمية، وحماية النفط عالي الجودة، والحفاظ على الموقع الريادي للمملكة في خريطة الطاقة العالمية.

اخر تحديث: 23 فبراير 2026 الساعة 12:33 صباحاً
شارك الخبر