بعد إغلاقها الأبواب نهائياً أمام أكثر من عشرة أصناف من الزوار المحظورين، ترفع المديرية العامة للجوازات السعودية الستار عن استراتيجيتها الرقمية الحصينة التي تضمن عدم تسلل أي تهديد عبر الحدود.
يأتي ذلك كتتويج لسلسلة قرارات تاريخية وسعت قوائم الحظر، حيث حُرمت 12 فئة مدى الحياة من الحصول على أي نوع من تأشيرات الزيارة إلى المملكة.
تصدر هذه القائمة السوداء أصحاب السوابق الجنائية والأحكام القضائية، سواء صدرت داخل السعودية أو خارجها، يليهم مباشرة المدرجون على قوائم الإرهاب الدولية أو المحلية، بالإضافة إلى المطلوبين أمنياً من قبل الأجهزة الأمنية السعودية أو الدولية.
وتستهدف هذه السياسة أيضاً منتهكي قوانين الإقامة والعمل بشكل سابق، بما في ذلك الذين تجاوزوا مدة الإقامة المسموحة أو عملوا دون تصاريح قانونية، والذين يواجهون حظراً دائماً حتى لو كانت الزيارة لأغراض سياحية أو عائلية.
وفي سياق أكثر شمولية، تشمل القائمة الأشخاص المنتمين لجماعات أو تنظيمات محظورة دولياً، أو الذين يُشتبه في تورطهم بأنشطة تخريبية.
ولا تقتصر الفئات المحظورة على الجانب الأمني، بل تمتد لتشمل حاملي الأمراض المعدية الخطيرة الذين يشكلون خطراً على الصحة العامة، وكذلك المصابين باضطرابات نفسية حادة قد تؤثر على سلامة المجتمع أو أنفسهم.
وتمتد القائمة لتضم الأشخاص المتورطين في أنشطة تهريب أو الاتجار بالممنوعات، والذين سبق ترحيلهم من المملكة لأسباب أمنية أو قانونية، وكذلك الذين يقدمون معلومات كاذبة في طلبات التأشيرة أو يحملون جوازات سفر مزورة.
كما تتضمن القيود فئة المجرمين الماليين، مثل الذين لهم تاريخ في انتهاك الأنظمة المالية، عبر إصدار شيكات بدون رصيد أو التورط في قضايا احتيال.
وتؤكد الجوازات السعودية أن هذه الإجراءات الصارمة تتماشى مع رؤية المملكة 2030 في تطوير قطاع السياحة مع الحفاظ على أعلى معايير الأمن، كما تعكس التزام المملكة بمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب على المستويين المحلي والدولي.
ويستند التنفيذ إلى نظام متقدم للفحص والتدقيق يعتمد على قواعد بيانات دولية ومحلية شاملة للتحقق من الخلفية الأمنية والجنائية لكل متقدم، مما يجعل من هذه القيود "درعاً رقمياً" يحمي حدود المملكة بشكل فعال.
وبالرغم من صرامة هذه القواعد، تؤكد الجوازات السعودية أنها توفر آليات للطعن والمراجعة للحالات الاستثنائية، مما يعكس نهجاً متوازناً بين العدالة والأمن الوطني.