كشف تقرير سري أرسلته إدارة ترامب للكونجرس في نوفمبر الماضي عن مساع أمريكية لإبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية يخلو من التدابير الوقائية المعتادة لمنع الانتشار النووي، وفق ما أعلنت وكالة رويترز، في خطوة تُنذر بإشعال سباق تسلح نووي جديد بمنطقة الشرق الأوسط المتوترة.
تضمن الإعلان الرئاسي تخلياً صادماً عن البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش واسعة وإجراء عمليات مداهمة مفاجئة في مواقع غير معلنة، بحسب ما كشفته رابطة الحد من الأسلحة.
يأتي هذا التطور الخطير في ظل انهيار آخر معاهدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية بين موسكو وواشنطن مطلع الشهر الجاري، إضافة إلى التوسع الصيني المتسارع في الترسانة النووية، ما يهدد بإطلاق عصر جديد من سباق التسلح العالمي.
- 90 يوماً حاسمة: المهلة المتبقية أمام الكونجرس لمنع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ
- 22 فبراير 2025: الموعد المحتمل لتقديم اتفاقية 123 النهائية للبرلمان
- أول محطة نووية: السعودية على أعتاب دخول النادي النووي رسمياً
حذرت الخبيرة كيلسي دافنبورت من أن التقرير "يثير مخاوف من أن إدارة ترامب لم تدرس بعناية مخاطر الانتشار التي يشكلها اتفاق التعاون النووي المقترح مع السعودية أو السابقة التي قد يشكلها"، مطالبة الكونجرس بالتدقيق في صلاحيات الإدارة.
كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة قد تمسكت بضرورة منع المملكة من امتلاك قدرات تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك، وهي تقنيات محورية لصناعة الأسلحة النووية.
صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سابقاً بأن بلاده ستسارع لتطوير أسلحة نووية في حال أقدمت إيران على ذلك، قائلاً لفوكس نيوز: "إذا حصلوا عليه، فعلينا أن نحصل عليه"، مؤكداً أن السلاح سيكون ضرورياً لأسباب أمنية ولتحقيق توازن القوى بالمنطقة.
في حال فشل مجلسي الشيوخ والنواب في إقرار قرارات معارضة خلال 90 يوماً، ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ تلقائياً، فاتحة الباب أمام برنامج نووي سعودي قد يعيد تشكيل خارطة القوى في أحد أخطر أقاليم العالم.