"ظننت أنني الضحية التالية!" - بهذه الكلمات المرعبة وصف عبد الله صالح بن شائل لحظات الرعب التي عاشها عندما شاهد صديقه الطالب السعودي محمد القاسم يُطعن حتى الموت في شوارع كامبريدج، بينما هدده القاتل بنظرة مرعبة قائلاً: "ماذا ستفعل؟"
أمام هيئة المحلفين في محكمة كامبريدج كراون، روى الشاهد تفاصيل صادمة عن كيف تحولت أمسية هادئة إلى مشهد دموي في ثوانٍ معدودة. كان القاسم "يبتسم ويتحدث" مع زملائه بينما يجلس على جدار منخفض خارج المبنى السكني في الأول من أغسطس الماضي، قبل أن يقترب منه المتهم تشاس كوريجان (22 عاماً).
وصف بن شائل مظهر المعتدي بأنه كان يرتدي سترة صفراء فسفورية وسروالاً قصيراً متسخاً، و"يمشي بطريقة غير طبيعية" متأرجحاً من جانب لآخر. بدأ الحديث بين الطرفين هادئاً، لكن المتهم استدار فجأة بعد سماع كلمة لم تتضح للشاهد.
في لحظة مروعة، اقترب كوريجان من وجه القاسم وانحنى إلى مستواه صارخاً: "أعرف ما يعنيه ذلك". ثم نهض الرجلان وتقابلا دون اشتباك، قبل أن يخرج المعتدي سكيناً من جيبه ويوجه ضربة قاتلة إلى رقبة الضحية.
"في البداية ظننتها لكمة، لكنها كانت قوية جدًا وأصابت الجانب الأيسر من رقبته، حتى إن قبعته طارت من شدة الضربة"، قال الشاهد مضيفاً: "وضع يده على رقبته متأثرًا بالصدمة، ثم استدار نحو اليسار. في تلك اللحظة رأيت السكين في يد المتهم، وكان هناك دم على النصل".
بعد الطعنة مباشرة، التفت القاتل إلى الشاهد بنظرة مهددة وسأله: "ماذا ستفعل؟" - لحظة جعلت بن شائل يسارع لاستخدام بطاقة الدخول محاولاً الاحتماء داخل المبنى، معتقداً أنه سيصبح الهدف التالي.
عرضت المحكمة لقطات مراقبة تُظهر فرار المعتدي عبر منطقة المشاة، بينما سقط القاسم أرضاً متأثراً بإصابته. كشف تقرير الطب الشرعي أن طعنة واحدة قطعت الشريان السباتي والوريد الوداجي، مما تسبب في نزيف حاد أودى بحياة الشاب السعودي.
يواجه المتهم تهمة القتل العمد، رغم إقراره بالواقعة مدعياً الدفاع عن النفس. لكن الادعاء أكد أن المجني عليه "لم يكن يشكل أي تهديد"، واصفاً الحادثة بأنها "عمل عنيف غير مبرر ولا معنى له".