كشفت دار الإفتاء المصرية عن حقيقة مذهلة قد تغير مفهوم الصيام للمسافرين: المسلم يمكن أن يصوم أكثر من 30 يوماً أو أقل من 29 يوماً حسب رحلاته بين البلدان! الفتوى الجديدة تنهي جدلاً احتدم على منصات التواصل الاجتماعي وتضع قاعدة ذهبية للملايين من المسافرين العرب.
انفجرت وسائل التواصل بتساؤلات محيرة عقب إعلان بدء شهر رمضان المبارك يوم الخميس الموافق لعام 1447 هجرياً، بينما أتمت مصر شهر شعبان 30 يوماً كاملة. السبب؟ اختلاف رؤية الهلال بين الدول وضع المسافرين في حيرة قاتلة حول التوقيت الصحيح لبدء صيامهم.
القاعدة الفاصلة التي أعلنها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بسيطة وحاسمة: "المسلم يتبع البلد الذي يقيم فيه عند دخول اليوم"، استناداً لقول النبي الكريم: "الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون" كما أخرجه الترمذي.
- سيناريو مثير: مسافر من مصر للسعودية بعد الفجر لا يصوم الأربعاء (لأنه ما زال شعباناً في مصر)، لكن يُستحب له الإمساك عند وصوله احتراماً لحرمة رمضان في السعودية
- الحالة المعاكسة: مسافر من السعودية لمصر يبدأ صيامه ويكمله حتى لو هبطت طائرته في القاهرة نهاراً
- المفاجأة الكبرى: من يصوم 28 يوماً فقط عليه قضاء يوم إضافي بعد العيد، بينما الزائد عن 30 يوماً يُحتسب تطوعاً بأجر مضاعف
هذا التوضيح ينهي معضلة فقهية تاريخية، حيث أكدت دار الإفتاء أن "اختلاف المطالع بين البلدان من مسائل الخلاف المعتبر في الفقه الإسلامي" ولا يجوز إنكار المختلف فيه.
الفتوى تحمل بشرى للملايين من المسافرين العرب: لا مجال للحيرة بعد اليوم، فالقاعدة واضحة والتطبيق مرن، سواء كان صيامك 29 أو 31 يوماً، فأنت في الطريق الصحيح طالما اتبعت بلد إقامتك الفعلية.