عاصمة الحرارة تكسر نمطاً عمره عقود، حيث سجلت الرياض حدثاً مناخياً تاريخياً عند صفر درجة مئوية، في مشهد لم تشهده المملكة منذ زمن طويل.
هذا التسجيل الاستثنائي جاء ضمن موجة باردة شاملة، أكدها المركز الوطني للأرصاد، والتي صاحبها تساقط للثلوج على المرتفعات الشمالية لتصبح البلاد بحلة بيضاء نادرة.
لم تكن العاصمة وحدها في قلب هذا التحول الجوي، فقد امتدت الموجة الباردة لتشمل مناطق واسعة من المملكة، حيث توقع المركز الوطني للأرصاد هبوب رياح نشطة بسرعة تصل إلى 55 كم/ساعة مثيرة للأتربة والغبار في عدة مناطق تشمل مكة المكرمة، المدينة المنورة، تبوك، والحدود الشمالية.
كما شملت المناطق المتأثرة الجوف، حائل، الرياض، نجران، والمنطقة الشرقية، في حدث شامل قلّ نظيره.
وأشارت التقارير إلى أن حركة الرياح السطحية تتراوح بين 18-52 كم/ساعة في مختلف المناطق، مما يزيد من حدة الشعور بالبرد.
ولم تقتصر التأثيرات على اليابسة، حيث رفعت هذه الرياح ارتفاع الأمواج إلى مستويات استثنائية تصل إلى مترين ونصف في كل من البحر الأحمر والخليج العربي.
هذا الحدث الجوي النادر، الذي يجمع بين الصقيع في الصحراء والثلوج على المرتفعات، يضع السعوديين أمام تجربة مناخية فريدة، ليسجل بذلك صفحة جديدة في تاريخ الأحوال الجوية بالمملكة.