الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السيسي يطلق أضخم مشروع في تاريخ مصر… 40 ألف متجر حكومي يتحولون لـ"كاري أون" لضرب الغلابة والاحتكار - هكذا سيغير سوق الغذاء للأبد!
عاجل: السيسي يطلق أضخم مشروع في تاريخ مصر… 40 ألف متجر حكومي يتحولون لـ"كاري أون" لضرب الغلابة والاحتكار - هكذا سيغير سوق الغذاء للأبد!

عاجل: السيسي يطلق أضخم مشروع في تاريخ مصر… 40 ألف متجر حكومي يتحولون لـ"كاري أون" لضرب الغلابة والاحتكار - هكذا سيغير سوق الغذاء للأبد!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 17 فبراير 2026 الساعة 09:30 مساءاً

شبكة ضخمة تضم 40 ألف منفذ بيع في مختلف المحافظات، هذا هو السلاح الجديد الذي اعتمده الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواجهة احتكار التجار وارتفاع الأسعار، عبر إطلاق المبادرة القومية "كارى أون" لإعادة هيكلة منظومة التجارة الداخلية.

ويهدف المشروع، الذي انطلق رسمياً في أكتوبر 2025 بافتتاح أول ثلاثة فروع مطورة في القاهرة، إلى توحيد جميع المنافذ التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، بما في ذلك المجمعات الاستهلاكية ومشروع "جمعيتي" والبقالات التموينية، تحت علامة تجارية وهوية بصرية واحدة على مستوى الجمهورية.

وتستهدف الخطة تحويل 30 ألف بقال تمويني إلى سوبر ماركت حضاري، وتحديث 8500 منفذ من مشروع "جمعيتي" إلى نموذج أقرب إلى "هايبر ماركت"، فضلاً عن تطوير شامل لـ1060 منفذاً تابعاً للشركة القابضة للصناعات الغذائية.

وأكدت وزارة التموين أن التطوير سيشمل تحديث منظومة الإدارة والتسعير وتطبيق التحول الرقمي، وإتاحة طرق دفع حديثة، وإطلاق برامج مكافآت على البطاقات التموينية. وشددت على أن سياسة التسعير ستقوم على مبدأ "الربح المقبول والمدروس" لضمان الإقبال الواسع ومحاسبة أي محاولات للمغالاة.

وراء تغيير اللافتات والأسماء، تكمن فكرة أعمق: تحويل الدولة من مجرد مراقب خارجي إلى لاعب مباشر داخل سوق الغذاء. فامتلاك الدولة لشبكة توزيع ضخمة تبيع بهامش ربح منخفض يخلق ما يُعرف اقتصادياً بـ"المرساة السعرية"، حيث تصبح أسعار هذه الشبكة مرجعاً يدفع بقية السوق تلقائياً لإعادة التوازن دون الحاجة إلى تسعير جبري.

يمنح حجم المشروع غير المسبوق - 40 ألف منفذ - الدولة قدرة انتشار تسمح لها بضخ السلع في مناطق النقص وكسر موجات الاحتكار والتدخل السريع عند حدوث اختناقات في الإمداد. وفي أوقات الأزمات، تتحول هذه الشبكة الموحدة إلى أداة سيادية لامتصاص الصدمات وتقليل آثار التضخم.

ويتم حالياً دراسة بدائل التمويل سواء عبر الشراكة مع القطاع الخاص أو التمويل الذاتي، مع توقع بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة لتمويل تحويل المنافذ القائمة.

ويرى محللون أن نجاح فكرة "الدولة المنظِّمة" يتوقف على كفاءة الإدارة والتحول الرقمي الحقيقي وسرعة الإمداد. فإذا اقتصر الأمر على تغيير اللافتات دون تطوير حقيقي، سيفقد المشروع قدرته على التأثير. لكن إذا نجح، فإنه سيعيد تعريف دور الدولة في سوق الغذاء إلى الأبد.

اخر تحديث: 17 فبراير 2026 الساعة 11:17 مساءاً
شارك الخبر