500 ألف ريال - هذا المبلغ الصاعق قد يدفعه أصحاب شركات العمرة المخالفة، بينما يواجه آخرون مصيراً أقسى: الإيقاف النهائي وسحب التراخيص إلى الأبد.
هذا ما كشفه المستشار القانوني عبدالمحسن الميمان، رئيس مجلس إدارة شركة برق للمحاماة والاستشارات القانونية، معلقاً على قرار وزارة الحج والعمرة الأخير بإيقاف شركتين للعمرة فشلتا في توفير السكن المتفق عليه للمعتمرين.
وأوضح الميمان أن هذا الإجراء التأديبي ينبثق من أنظمة ولوائح تنظيم خدمات الحج والعمرة الصارمة، والتي تفرض على الشركات تنفيذ برامجها التعاقدية المعتمدة دون أدنى إخلال. وشدد على أن "حقوق المعتمر تعد حقاً نظامياً مكفولاً"، محذراً من أن أي قصور في الخدمات المتفق عليها يعرض المؤسسات المخالفة لعواقب وخيمة.
وبحسب الخبير القانوني، فإن منظومة العقوبات تتدرج من الغرامات المالية الضخمة التي قد تبلغ نصف مليون ريال، وصولاً إلى الإيقاف المؤقت، وفي الحالات الخطيرة قد تصل إلى سحب الترخيص نهائياً، مما يعني خروج الشركة من السوق إلى غير رجعة.
- الغرامات المالية: تصل إلى 500 ألف ريال للمخالفات الجسيمة
- الإيقاف المؤقت: لفترات محددة حسب نوع المخالفة
- السحب النهائي: للتراخيص في حالات التكرار أو المخالفات الخطيرة
- التعويضات الإلزامية: للمعتمرين المتضررين وفق الإجراءات النظامية
وأكد الميمان أن استراتيجية "عدم التهاون" التي تتبناها السلطات تستهدف الوصول إلى خدمات متميزة لضيوف الرحمن، مع منع أي شكل من أشكال التلاعب في هذا القطاع الحساس. وأضاف أن معايير العقوبات تختلف بناءً على طبيعة المخالفة ومدى تكرارها، وفقاً لما تحدده الجهات المختصة.
وخلص المستشار إلى أن هذه القرارات التنظيمية الحازمة تعمل على تعزيز موثوقية سوق خدمات العمرة، وتبرهن على جدية الجهات الرقابية في ضبط معايير الجودة المقدمة لضيوف الرحمن، إضافة إلى دورها الحيوي في حماية سمعة القطاع من الممارسات اللانظامية التي تهدد تجربة المعتمر الروحانية.