الرئيسية / شؤون محلية / الدولة التي كانت تستجدي الغاز قبل 10 سنوات... اليوم، القاهرة تستعد لتدفئة منازل كندا بشحنة تاريخية عام 2026
الدولة التي كانت تستجدي الغاز قبل 10 سنوات... اليوم، القاهرة تستعد لتدفئة منازل كندا بشحنة تاريخية عام 2026

الدولة التي كانت تستجدي الغاز قبل 10 سنوات... اليوم، القاهرة تستعد لتدفئة منازل كندا بشحنة تاريخية عام 2026

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 17 فبراير 2026 الساعة 08:15 صباحاً

بعد عقد من الزمن، يحمل عام 2026 تحولاً تاريخياً يمحو صورة الدولة المستجدة للغاز. بدأت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» تصدير أول شحنة غاز مسال في 2026 من محطة إدكو، لتبدأ رحلة آلاف الكيلومترات عبر المحيطات.

انطلقت الناقلة «LNG ENDEAVOUR» محملة بالشحنة لصالح شركة «شل» العالمية، في خطوة هي الأولى من نوعها ضمن استراتيجية حكومية محكمة. هذا الاتفاق يسمح للشركاء الأجانب بتصدير حصصهم من الإنتاج الجديد عبر محطات الإسالة المصرية، بهدف وحيد: ضخ استثمارات جديدة لزيادة الإنتاج المحلي.

في الوقت ذاته الذي تغادر فيه الشحنة المتجهة إلى أوروبا، تستقبل مصر شحنة أخرى من الغاز المسال في ميناء السخنة على متن الناقلة «AKTORAS». هذا التوازن الدقيق بين الاستيراد والتصدير يمثل جوهر التحول في سياسة الطاقة، بعد سنوات من أزمة النقص.

يعتمد هذا الإنجاز على بنية تحتية قوية تملكها مصر، تضم محطة إدكو بطاقة 1.35 مليار قدم مكعب يومياً ومحطة دمياط بطاقة 750 مليون قدم مكعب. هذه القدرات الإنتاجية المتنامية تثبت جاهزية القطاع المصري لتلبية احتياجات أسواق عالمية في قارات متعددة.

تقف إجراءات تحفيزية وراء هذا النجاح، مثل سداد مستحقات الشركاء ورفع أسعار حصصهم. الهدف هو ضمان استدامة القطاع وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز، يجذب الشركات العالمية لاستخدام منشآتها المتطورة.

وبينما تعلن وزارة البترول عن شحنة أخرى في يناير 2026 إلى تركيا على ناقلة مختلفة، تتفق «إيجاس» مع «قطر للطاقة» على توريد ما يصل إلى 24 شحنة غاز مسال لمصر خلال صيف العام نفسه. هذه الحركة النشطة تؤسس لمشهد جديد: مصر تلعب دور المانح والمحور، لا المتلقي فقط.

اخر تحديث: 17 فبراير 2026 الساعة 10:11 صباحاً
شارك الخبر