15 مليون ريال يمني... هذا المبلغ الخيالي دفعه أهالي فقراء من قوت أطفالهم لرصف طريق واحد، فقط ليصطدموا بقرار إيقاف تعسفي يحطم أحلامهم!
اشتعلت شوارع مدينة إب بوقفة احتجاجية حاشدة نفذها العشرات من المواطنين، غضباً من إيقاف مشروع رصف طريق "عياد" الحيوي الذي ينفذونه بمبادرة مجتمعية خالصة.
وحسب مصادر محلية، خرج أبناء مديرية المشنة في تظاهرة غاضبة بعاصمة المحافظة، منددين بالقرار المفاجئ لإيقاف عملية رصف الطريق جنوب غرب المدينة، والذي كلفهم أكثر من 15 مليون ريال من تبرعات الأهالي والمغتربين.
"رفضنا المطلق لوقف رصف وإصلاح الطريق... سنستمر في التصعيد حتى يتم الاستجابة لمطالبهم" - هذا ما أكده المحتجون في بيانهم الرسمي، رافضين تدخل ما يُسمى بـ "جمعية القضاة السكنية".
وكشفت المصادر أن الجمعية أوقفت العمل نهاية الأسبوع الماضي بتحريض من السلطات الحوثية، متذرعة بزعم تضرر أراضٍ تابعة لها، رغم أن المشروع يُنفذ بتمويل شعبي محض.
لكن الأهالي فندوا هذه المزاعم، مؤكدين أن الطريق قائمة منذ عقدين وتبعد أمتاراً عديدة عن تلك الأراضي المزعومة.
استهداف منهجي للمبادرات الأهلية
وأثار القرار موجة استياء عارمة في الأوساط الشعبية، حيث اعتبر السكان أن منع إتمام الرصف يعكس استهدافاً متكرراً للجهود الخدمية التي يبذلونها في ظل غياب الجهات المسؤولة.
وفي سياق مشابه، شهدت محافظة إب تنفيذ مئات المشاريع الأهلية لتطوير الطرق بتمويل محلي، نتيجة الغياب شبه الكامل للسلطات في المحافظة الخاضعة لهيمنة الميليشيا.
وبحسب مصادر متطابقة، تعرض منفذو بعض المبادرات السابقة لعمليات ابتزاز، مما يكشف التعقيدات المتزايدة التي تواجه المساعي الشعبية لتحسين الخدمات الضرورية.