تطلق الحكومة مفاجأة مالية بمليارات الجنيهات لمستحقي المعاشات الحاليين، بينما تضع خطة زمنية محكمة لضمان مستقبل تقاعد الأجيال القادمة، وصولاً إلى مواليد 1975 فما بعد.
فقد أقرت السلطات زيادة فورية في المعاشات بنسبة 15% كإجراء طارئ ضمن حزمة الحماية الاجتماعية، وذلك في إطار تنفيذ بنود قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019.
لكن الوجه الآخر للحزمة الإصلاحية يكشف عن مقترح تشريعي بالغ الأهمية، حيث انتهت الجهات المعنية من إعداد تصور كامل لتعديل القانون يهدف لرفع سن التقاعد بشكل تدريجي حتى يصل إلى 65 عامًا بحلول يوليو 2040.
ووفقًا للجدول الزمني المرحلي، فإن مواليد 1 يوليو 1971 سيحالون للتقاعد عند سن 61 عامًا في 2032. ويستمر التدرج بحيث يبدأ مواليد 1972 بالتقاعد عند 62 عامًا في 2034، ومواليد 1973 عند 63 عامًا في 2036، ومواليد 1974 عند 64 عامًا في 2038.
أما من ولدوا في عام 1975 فما بعده، فسيصبح سن تقاعدهم القانوني 65 عامًا مع حلول الصيف المستهدف في 2040. وسيطبق هذا النظام الجديد على جميع العاملين بالدولة والقطاع الخاص، بما في ذلك فئة العمالة غير المنتظمة.
ولموازنة هذه الخطوة الطموحة، أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن رفع الحدود التأمينية اعتبارًا من يناير 2026، مما سينعكس إيجابًا على قيمة المعاشات المستقبلية.
يرتفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك من 2300 إلى 2700 جنيه، والأقصى من 14500 إلى 16700 جنيه. وهذا سيرفع الحد الأدنى للمعاش الجديد إلى 1755 جنيهًا بدلاً من 1495، والأقصى إلى 13360 جنيهًا بدلاً من 11600.
وتأتي هذه الزيادات كجزء من سلسلة متصاعدة منذ 2019، بهدف تحقيق عدالة تأمينية وربط الأجر التأميني بالأجر الفعلي.
وتهدف الخطة الشاملة لتوطيد الاستدامة المالية لمنظومة التأمينات الاجتماعية ومواجهة التحديات الديموغرافية المتسارعة، وضمان توازن بين عدد المؤمن عليهم وأعداد المستفيدين مستقبلًا.
كما تشمل الخطة حوافز تشجع على الاستمرار في العمل، مثل زيادات دورية للمعاشات، واحتساب الخدمة الإضافية بعد سن الستين، وبرامج تدريبية لمن تتجاوز أعمارهم الخمسين، وحوافز مالية.