يواجه نادي الزمالك عجزاً مالياً سنوياً يقارب 800 مليون جنيه، وسط اعترافات رسمية بوجود ضغوط تدفع بعض أعضاء مجلس الإدارة نحو الاستقالة، في كشف مثير عن عمق الأزمة التي تعصف بالعملاق الرياضي.
وخلال ظهوره على شاشة قناة DMC، أعلن حسام المندوه، أمين صندوق النادي، تفاصيل مثيرة للقلق حول الوضع المالي، موضحاً أن المصروفات السنوية تتجاوز 1.5 مليار جنيه، بينما لا تتعدى الإيرادات حاجز الـ700 مليون جنيه، مما يخلق هذا الفجوة الهائلة.
وأشار المندوه إلى أن هذا العجز الضخم يحاول النادي سده حالياً من خلال اللجوء إلى القروض أو المساعدات الخارجية، في ظل غياب الموارد الكافية. وكشف أن مديونية الزمالك كانت قد تجاوزت حاجز 2.5 مليار جنيه عند استلام المجلس الحالي لزمام الأمور.
ولفت أمين الصندوق إلى أن بعض الأعضاء داخل المجلس قد وصلوا إلى حد "عدم القدرة على المواصلة"، معربين عن صعوبة الوضع وفكرتهم في التوجه نحو الاستقالة، على الرغم من تأكيده أنه شخصياً لم يفكر في هذه الخطوة.
وأوضح أن استمرارية النادي في هذا المسار تتطلب ما يقرب من أربع سنوات للعودة إلى وضع مالي أفضل، لكن هذا الهدف رهين بتحقيق شيء واحد: "الاستقرار الإداري" الذي يؤدي إلى انضباط مالي نسبي، مشيراً إلى أن غياب هذا الاستقرار لفترة طويلة يمثل المشكلة الأساسية.
وفي محاولة لمواجهة الأزمة، أشار المندوه إلى أنهم تمكنوا من توفير مبلغ يقارب 2.5 مليار جنيه، سواء من خلال الإيرادات التي تم صرفها أو عبر التبرعات، موجهاً الشكر لممدوح عباس وبعض المحبين الذين يفضلون عدم ذكر أسمائهم، وكشف أن هناك أشخاصاً داخل المجلس يقومون حتى بالتبرع بمكافآت للاعبين.
وأكد أن العمل داخل مجلس النادي عمل تطوعي لا يحقق مكاسب مالية، مما يزيد من التحديات التي تواجه الأعضاء وسط هذه العاصفة المالية التي تهدد كيان النادي.