في قرار يعيد رسم خارطة القوة الجوية بالمنطقة، كشف البنتاجون مساء الثلاثاء عن موافقة واشنطن على صفقة عسكرية عملاقة تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار لصالح المملكة العربية السعودية.
الصفقة الاستراتيجية تستهدف توفير دعم شامل وخدمات صيانة متطورة لأسطول مقاتلات "F-15" السعودي، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية للمملكة أمام التهديدات الإقليمية المتصاعدة.
وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية أبلغت الكونجرس رسمياً بالقرار، مؤكدة أن الرياض تقدمت بطلب لشراء منظومة متكاملة من المعدات الدفاعية غير الرئيسية تتضمن قطع غيار متخصصة ومواد فنية، إلى جانب خدمات إصلاح وإعادة تأهيل.
الحزمة الشاملة تشمل أيضاً معدات أرضية ومخصصة للأفراد، بالإضافة إلى برمجيات متقدمة مع الدعم التقني المصاحب، ووثائق تقنية مصنفة، فضلاً عن برامج تدريبية متطورة وخدمات هندسية ولوجستية تقدمها الحكومة الأمريكية وشركاؤها المتعاقدون.
التبرير الاستراتيجي للصفقة:
أوضحت وكالة التعاون الأمني الدفاعي أن هذا الاستثمار العسكري الضخم "يدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، يوصف بأنه قوة داعمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج".
البنتاجون أكد أن الصفقة ستمكن المملكة من ردع التهديدات الحالية والمستقبلية عبر ضمان استمرارية التشغيل والصيانة لأسطول مقاتلاتها المتطورة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة السعودية لن تواجه صعوبات في دمج هذه المنظومات ضمن قدراتها العملياتية.
تفاصيل التنفيذ:
- مشاركة شركات متعددة في توفير المعدات والخدمات دون وجود متعاقد رئيسي وحيد
- إيفاد عدد محدود من المتعاقدين الأمريكيين (مدنيين وعسكريين) للمملكة طويل المدى
- الحفاظ على استقرار عدد المتعاقدين العاملين حالياً في مجال الدعم اللوجستي
- تغطية شاملة لمتطلبات التشغيل والصيانة لسنوات قادمة
هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، وسط تنامي التحديات الأمنية الإقليمية التي تتطلب قدرات دفاعية متقدمة لضمان الاستقرار في منطقة الخليج الاستراتيجية.