الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: الصومال تحشد تحالفاً عربياً عسكرياً ضخماً... هل تستعد لمواجهة تهديد وجودي؟
عاجل: الصومال تحشد تحالفاً عربياً عسكرياً ضخماً... هل تستعد لمواجهة تهديد وجودي؟

عاجل: الصومال تحشد تحالفاً عربياً عسكرياً ضخماً... هل تستعد لمواجهة تهديد وجودي؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 11 فبراير 2026 الساعة 12:00 صباحاً

تواجه الحكومة الصومالية اليوم تحدياً وجودياً حقيقياً وسط تصاعد التهديدات الأمنية من حركة الشباب الإرهابية، وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها من بعثة حفظ السلام، إضافة إلى الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي، مما دفع مقديشو للبحث عن تحالفات عسكرية عربية قوية.

استجابت الرياض بسرعة لهذا الوضع الحرج، حيث وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم استراتيجية للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي أحمد معلم فقي في العاصمة السعودية، على هامش المعرض الدولي للدفاع، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية.

تسعى هذه المذكرة إلى بناء أطر تعاون دفاعي شامل بين البلدين عبر مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، بما يخدم المصالح الاستراتيجية لكلا الطرفين، في وقت حرج تمر به القرن الأفريقي.

وفي تطور موازٍ، زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود القاهرة يوم الأحد، وناقش مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي سبل التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، خاصة في مواجهة الإرهاب، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية، حسب بيان الرئاسة المصرية.

أكد السيسي التزام مصر القوي بمشاركة مرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مشدداً على أن بلاده ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية.

  • تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد أسبوع واحد فقط من تدشين وزير الدفاع الصومالي لمجلس الدفاع الجديد في أوائل فبراير الحالي
  • المجلس الجديد سيلعب دوراً محورياً في صياغة التوجه الدفاعي الاستراتيجي للصومال، استعداداً لتولي المسؤولية الكاملة عن الأمن القومي
  • جاء التحرك بعد شهرين من الاعتراف الإسرائيلي في 26 ديسمبر الماضي بـجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة، رغم عدم تمتع الإقليم بأي اعتراف رسمي منذ إعلان انفصاله عام 1991

يرى الخبير في الشؤن الصومالية عبد الولي جامع بري أن هذه المرحلة تشهد توجهاً واضحاً نحو تنويع وتعزيز الشراكات الأمنية والعسكرية مع دول إقليمية مؤثرة، نتيجة استمرار التهديد من حركة الشباب والحاجة الملحة لبناء جيش وطني قوي.

وأكد الخبير أن السعودية ومصر دولتان لهما وزنهما الثقيل في المنطقة، وأن تعاونهما مع الصومال يعزز موقف مقديشو بقوة من أجل دعم الاستقرار والأمن، خاصة في ظل التوترات السياسية المستمرة بالقرن الأفريقي وما يتعلق بوحدة الأراضي الصومالية.

ويتوقع بري أن تساعد هذه التحركات الاستراتيجية في مواجهة المخاطر الأمنية ودعم وحدة الأراضي سياسياً ودبلوماسياً، وتدعم تقوية مؤسسات الدولة لتصبح أكثر قدرة على فرض سيادتها وتعويض أي غياب محتمل في قوات حفظ السلام الأفريقية.

اخر تحديث: 11 فبراير 2026 الساعة 01:21 صباحاً
شارك الخبر