تعبر مصر المحيطات اليوم لا كوجهة سياحية، بل كدولة مصدرة للطاقة، حيث انطلقت أول شحنة غاز مسال لها في العام 2026 من محطة إدكو محملة على الناقلة «LNG ENDEAVOUR» لصالح شركة «شل» العالمية.
جاءت هذه الخطوة الحيوية كجزء من اتفاق حكومي يسمح للشركاء الأجانب بتصدير حصصهم من الإنتاج الجديد، وذلك بهدف رئيسي هو تحفيز ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع المحلي وضمان استدامته.
ويعكس هذا التحرك إستراتيجية مصرية محكمة لتحقيق توازن ديناميكي في سوق الطاقة. فبينما تبدأ في تصدير شحنتها، تستقبل في الوقت ذاته شحنة أخرى بميناء السخنة لتلبية احتياجات السوق المحلي، خاصة في قطاع الكهرباء.
وتعتمد هذه الإستراتيجية على البنية التحتية القوية المتمثلة في محطتي الإسالة الرئيسيتين: إدكو بطاقة 1.35 مليار قدم مكعب يومياً، ودمياط بسعة 750 مليون قدم مكعب، مما يمكنها من خدمة السوقين المحلي والعالمي في آن واحد.
ويأتي هذا الإنجاز في أعقاب إجراءات تحفيزية أطلقها رئيس الوزراء مدبولي خلال 2024، بهدف زيادة الإنتاج وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، بما في ذلك رفع أسعار حصصهم من الإنتاج، ما عزز الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات.