أعلنت وزارة التعليم السعودية عن حزمة قرارات جديدة لتعديل العام الدراسي خلال شهر رمضان المبارك، تضمنت تقليصاً كبيراً لأيام وساعات الدراسة الحضورية، فيما اعتبره مراقبون "تحولاً تاريخياً" في السياسات التعليمية خلال الشهر الكريم.
ووفقاً للقرارات التي ستطبق على أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة، تم إيقاف الدراسة الحضورية لمدة 19 يوماً من أصل 30 يوماً في رمضان، ما يعادل تعليقاً للدراسة بنسبة 63% من أيام الشهر.
كما شملت القرارات تعديلات جوهرية في نظام الدوام اليومي، حيث تم تأخير بداية اليوم الدراسي ليصبح عند الساعة 9:00 صباحاً بدلاً من 7:30 صباحاً، بالإضافة إلى تقليص ساعات الدراسة اليومية إلى 4 ساعات فقط بدلاً من 7 ساعات في الأيام العادية.
وتهدف هذه التعديلات، بحسب الوزارة، إلى مراعاة الجوانب الدينية والنفسية للطلاب خلال الصيام، ومنحهم فرصة أكبر للتفرغ للعبادات وتقليل الضغط الدراسي، مع الاستمرار في العملية التعليمية عبر الاعتماد على المنصات الإلكترونية لتعويض جزء من الأيام الحضورية.
وتباينت ردود الفعل الأولية حيال القرار، حيث رحّب عدد كبير من الطلاب به كفرصة للراحة والتركيز على العبادات، فيما عبر بعض أولياء الأمور العاملين عن قلق من تحدي تنظيم رعاية الأبناء خلال الإجازة الطويلة. وينظر خبراء تربويون إلى هذه الخطوة كنموذج جديد يراعي خصوصية رمضان دون إهمال التعليم.