بـ81.2 مليون دولار أمريكي، نجحت المملكة العربية السعودية في اختراق الحصار الاقتصادي الحوثي بطريقة عبقرية - شراء الوقود من داخل اليمن وتوزيعه مجاناً لإنارة أكثر من 70 محطة كهرباء عبر سبع محافظات محررة، في خطوة وصفها وزير الإعلام اليمني بأنها "نموذج متقدم وذكي للتدخل التنموي المستدام".
انطلقت أمس الأحد قوافل الوقود من مقر شركة "بترومسيلة" اليمنية، حاملة معها الأمل لملايين اليمنيين الذين عانوا من ظلام دام سنوات. هذه المبادرة الاستثنائية للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لا تقتصر على إضاءة المنازل فحسب، بل تمثل ضربة اقتصادية موجعة للحصار الحوثي.
كشف معمر الإرياني، وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، أن العملية حققت سلسلة فوائد استراتيجية مذهلة:
- كسر الحصار الاقتصادي المفروض من مليشيا الحوثي
- منع توقف عمليات استخراج النفط وتجنب خسائر فنية ومالية جسيمة
- توفير العملة الصعبة بشراء الوقود محلياً بدلاً من استيراده
- تخفيف الضغط على الاحتياطي النقدي ودعم استقرار سعر الريال اليمني
الأهم من ذلك، أن هذا النهج الثوري - كما وصفه الإرياني - "لا يداوي الأعراض بل يذهب مباشرة إلى الجذور"، معتبراً إياه استثماراً في المؤسسات الوطنية اليمنية يمثل "الطريق الأقصر والأكثر أماناً نحو الاستقرار والتعافي".
تستهدف العملية إعادة إحياء دورة الحياة الطبيعية في المناطق المحررة، من خلال تأمين الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والمدارس والمنشآت التجارية، وتحريك عجلة النشاط الاقتصادي المتوقف منذ سنوات.
القرار الملكي الصادر في 25 رجب 1447هـ الموافق 14 يناير 2026م، والذي نفذته المملكة فوراً، يؤكد التزام السعودية بنهج الشراكة طويلة الأمد مع اليمن، بعيداً عن منطق المساعدات الإغاثية التقليدية قصيرة المدى.