الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: خبير يكشف السر المخفي وراء اختفاء الريال اليمني… أين تذهب مليارات النقود؟
عاجل: خبير يكشف السر المخفي وراء اختفاء الريال اليمني… أين تذهب مليارات النقود؟

عاجل: خبير يكشف السر المخفي وراء اختفاء الريال اليمني… أين تذهب مليارات النقود؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 13 مارس 2026 الساعة 02:50 مساءاً

انتقال الكتلة النقدية إلى حالة الاكتناز والاحتجاز - هذا هو السر المخفي وراء اختفاء مليارات الريالات اليمنية من الأسواق، وفقاً لما كشفه خبير اقتصادي بارز في تحليل معمق لأزمة السيولة الخانقة التي تضرب المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً.

وأوضح الدكتور عارف محمد عباد السقاف، أستاذ اقتصاد الأعمال المشارك بجامعة عدن، أن الظاهرة الاقتصادية اللافتة المتمثلة في شح حاد بالعملة المحلية مقابل وفرة ملحوظة للعملات الأجنبية، تعود إلى عوامل معقدة تبدأ بسلوك المواطنين والتجار وتنتهي بسياسات البنك المركزي.

وكشف السقاف أن الأموال لا تتبخر من الاقتصاد، لكنها تهاجر من التداول النشط إلى خزائن منزلية وشبكات صرافة موازية، حيث يحتفظ الأفراد بمدخراتهم بعيداً عن الجهاز المصرفي خوفاً من التقلبات والإجراءات المالية المفاجئة.

المفارقة المؤلمة: بينما يعجز البنك المركزي عن توفير سيولة كافية لصرف رواتب الموظفين، تزدهر شبكات الحوالات غير الرسمية كخزائن نقدية موازية تحتجز مليارات الريالات خارج النظام الرسمي.

وأرجع الخبير الاقتصادي هذه الأزمة إلى انهيار الثقة بالمؤسسات المالية جراء الانقسام النقدي وتعدد السياسات المالية، إضافة إلى مساهمة سياسات دعم سعر الصرف في خلق شح مصطنع عبر سحب جزء من المعروض النقدي لكبح التضخم.

وسلط السقاف الضوء على مشكلة تقنية مدمرة تفاقم الأزمة: ضخ البنك المركزي لكميات كبيرة من فئة المئة ريال، بينما تقتصر شركات الصرافة على صرف الحوالات والرواتب بالفئات الصغيرة (100 و200 ريال) فقط، مما يخلق إرباكاً عملياً حادaً في المعاملات اليومية.

وأكد أن هذه الممارسات تشل الحركة التجارية وتثير غضب المواطنين، خاصة عند استلام مبالغ كبيرة بفئات يصعب عدها ونقلها وتخزينها.

الحلول العاجلة: دعا السقاف إلى ضخ متوازن للسيولة مع مراقبة صارمة لشبكات الصرافة، وإلزام شركات الحوالات بتنويع الفئات النقدية، إلى جانب تقديم ضمانات حكومية لاستعادة ثقة المواطنين بالبنوك.

وشدد على أهمية التحول الرقمي عبر التوسع في استخدام المحافظ الإلكترونية والتحويلات الرقمية كبديل يخفف الضغط على النقد الورقي ويرفع كفاءة النظام المالي.

وخلص الخبير إلى أن أزمة السيولة ليست مجرد نقص في كمية النقد، بل نتيجة اختلالات هيكلية مركبة في إدارة الكتلة النقدية وانهيار الثقة بالمؤسسات المالية، مؤكداً أن الحل يتطلب سياسات نقدية متوازنة وإعادة بناء شاملة للثقة بين المواطنين والنظام المصرفي.

اخر تحديث: 13 مارس 2026 الساعة 04:53 مساءاً
شارك الخبر