10 تريليونات دولار - هذا هو حجم الاقتصاد العالمي للسياحة الذي يتجاهله صناع القرار رغم ضخامته، بحسب ما كشفه وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أمام قادة العالم في دافوس 2026.
في خطوة جريئة لإعادة تعريف دور السياحة عالمياً، أعلن الخطيب أمام المجتمعين في المنتدى الاقتصادي العالمي ضرورة التعامل مع السياحة كبنية تحتية اقتصادية أساسية وليس مجرد قطاع اختياري، مؤكداً أن السياحة لا تزال تُقلل من قيمتها في صنع القرارات الاقتصادية رغم تمثيلها لاقتصاد بقيمة 10 تريليونات دولار.
تسعى المملكة العربية السعودية لتحقيق هدف طموح باستقبال 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، بعد أن استقبلت 30 مليون سائح في 2025، في إطار رؤيتها الشاملة للتحول الاقتصادي.
أوضح الوزير السعودي أن دمج السياحة في السياسة الاقتصادية يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للقيمة طويلة الأجل، مشيراً إلى أن السياحة عندما تُدار بمسؤولية تصبح أداة للمرونة الاقتصادية والتماسك الاجتماعي.
وبحسب الأرقام الرسمية، تساهم السياحة حالياً بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي وتوظف أكثر من مليون شخص، مما يؤكد نجاح النهج السعودي في جعل السياحة محركاً اقتصادياً رئيسياً.
كشف الخطيب عن مبادرة "ما وراء السياحة" المطورة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تسعى للارتقاء بالسياحة من مجرد نقاش صناعي إلى أجندة قيادة على مستوى النظام، مع التركيز على أربعة مجالات: الاستدامة والإدماج والصمود والاستثمار.
وأشار إلى منصة "توريز" التي حفزت أكثر من 113 مليار دولار في الاستثمارات المتعلقة بالسياحة منذ إطلاقها، مع جلسة عالمية مقررة في مارس 2027.
تتضمن المشاريع السياحية الكبرى في المملكة العلا والدرعية والبحر الأحمر، كنماذج ناجحة لوجهات مخططة تحقق التوازن بين الحوكمة والاستدامة وجودة الحياة، مما عزز ثقة المستثمرين وضمن النمو طويل الأجل.
أكد الخطيب أن السياحة تحمل قوة اجتماعية في رعاية التبادلات بين الشعوب وبناء الثقة في أوقات التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أنها تعمل كقوة تثبيت تعزز التفاهم والحوار عندما تكون القنوات الرسمية تحت ضغط.