امتحان مفاجئ واجه عملاق كرة القدم الإفريقية، لكن المنتخب المصري صمد بالفعل في مواجهة تاريخية خارج أرضه، مستمراً في تصدر مشوار التصفيات بفارق قاتل.
ففي الجولة الثامنة الحاسمة من تصفيات كأس العالم 2026، تعادل الفراعنة سلبياً (0-0) مع بوركينا فاسو على ستاد 4 أغسطس في واغادوغو، ليرفع رصيده إلى 20 نقطة ويحافظ على الصدارة بفارق 5 نقاط فقط عن خصمه المباشر.
هذه النتيجة، التي لم تكن مبهرة، كرّست واقعاً رياضياً صارماً: مصر على بُعد خطوة واحدة فقط من حسم التأهل المباشر لأمريكا وكندا والمكسيك، تاركة حلم بوركينا فاسو معلقاً بخيط رفيع قبل جولتين فقط من نهاية المشوار.
وقال نجم الفريق وكابتنه، محمد صلاح، بعد نهاية المباراة المثيرة للقلق: "نصعد (إلى المونديال) في مصر إن شاء الله"، في تصريح أثار موجة من التفاعل والتأمل بين جماهير الكرة المصرية والعربية، فيما توجه اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مع زملائه لتحية المشجعين المصريين الموجودين في المدرجات.
شهد اللقاء، الذي بدأ الساعة السابعة مساءً بتوقيت القاهرة، إصابة مبكرة للاعب الدولي عمر مرموش، الذي خرج بالإصابة في الدقيقة العاشرة فقط، مما أثر على الخطة الهجومية للمدرب حسام حسن.
الأمر الذي يعقّد المهمة هو قائمة الغيابات الكبيرة التي يعاني منها الفريق، حيث يغيب عن الصفوف لاعبون أساسيون مثل محمد عبدالمنعم، ياسر إبراهيم، ياسين مرعي، محمد شكري، إمام عاشور، حمدي فتحي، بالإضافة إلى أحمد فتوح وناصر ماهر.
بموازاة ذلك، انتصرت سيراليون على إثيوبيا بنتيجة 2-0، لترتفع إلى المركز الثالث برصيد 12 نقطة، مما يضعها في منافسة حامية مع غينيا بيساو (7 نقاط) على المركز الثالث، بينما تتذيل جيبوتي الترتيب بنقطة واحدة فقط.
مع هذا التعادل، يؤجل المنتخب المصري حسم تذكرة التأهل المباشر إلى الجولة التاسعة، حيث سيستضيف جيبوتي في أكتوبر المقبل، فيما سيواجه بوركينا فاسو غينيا بيساو في مواجهة لا تقل أهمية.
المونديال القادم سيشهد مشاركة قياسية لـ 9 منتخبات أفريقية لأول مرة في التاريخ، بعد قرار فيفا بزيادة عدد الفرق المشاركة إلى 48، مما يجعل كل نقطة في هذه التصفيات ذات ثمن تاريخي.