عشر سنوات كاملة من التردد العاطفي المدمر - هذا هو السر الصادم الذي يكشفه فيلم "أشخاص نلتقيهم في الإجازات" الجديد، مقدماً إجابة مؤلمة عن سؤال يطارد جيلاً بأكمله: لماذا نؤجل السعادة خوفاً من المواجهة؟
تتكشف القصة المأساوية عبر رحلة الصديقين بوبي رايت (إيميلي بادر) وأليكس نيلسون (توم بلايث)، اللذين حولا تقليداً سنوياً جميلاً - رحلة واحدة كل عام - إلى مسرح لأعظم إضاعة عاطفية في تاريخ السينما الرومانسية.
المخرج بريت هالي لا يخفي الحقيقة المرة منذ البداية: البطلان يحبان بعضهما، لكن السؤال الحقيقي يكمن في تلك المنطقة المظلمة من النفس البشرية - لماذا اختارا تعذيب أنفسهما لعقد كامل بدلاً من لحظة شجاعة واحدة؟
العمل، المقتبس من رواية إيميلي هنري التي احتلت قمة قائمة "نيويورك تايمز" للأكثر مبيعاً، يقدم تشريحاً مؤلماً لظاهرة تسيطر على علاقات اليوم: اختيار راحة الصداقة على مغامرة الحب الحقيقي.
الفيلم يتنقل عبر خطوط زمنية متعرجة، مستعرضاً عشر رحلات فاشلة في الاعتراف، حيث تحولت المدن والشواطئ إلى شواهد قبر لفرص ضائعة. النتيجة؟ انهيار صداقة عمرها سنوات طويلة لأسباب كان يمكن تجنبها ببساطة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق أن هذا العمل يعكس توجهاً خطيراً في السينما المعاصرة، حيث تفضل منصات البث "الأمان العاطفي" على المخاطرة، مقدمة للمشاهدين وهم الاطمئنان بدلاً من تحدي مواجهة الواقع.
كما يؤكد الفيلم بجرأة مؤلمة: "النضج مجرد خوف يرتدي قناعاً" - تصريح يضع إصبعه على جرح مفتوح في قلب جيل يعتقد أنه يحافظ على الصداقات بينما يدمر أثمن ما يملك.
رغم ضعف التقنيات السينمائية التي اعتمد عليها المخرج - من اللقطات المتوسطة الباردة إلى المونتاج المشتت - فإن الرسالة تصل واضحة ومؤلمة: التأجيل العاطفي مرض يقتل أجمل المشاعر ببطء.