حلقة مفرغة تبدأ بليلة واحدة سيئة وتنتهي بتدمير شخصيتك بالكامل! هذا ما كشفه د. محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني، حول الدور المدمر لهرمون الكورتيزول في تحويل الأشخاص العاديين إلى نسخ مختلفة تماماً من أنفسهم.
في مداخلة عبر قناة السعودية، فضح الخبير السعودي الآلية الخفية التي يستخدمها هذا الهرمون لسرقة النوم وزرع دوامة لا تنتهي من التوتر. كلما ارتفعت مستوياته، أصبح دخولك في النوم أشبه بالمستحيل، بينما تتآكل جودة نومك تدريجياً حتى يفقد جسدك قدرته على الاستشفاء الطبيعي.
الأخطر من ذلك، أن العلاقة بين هذا الهرمون والأرق تشكل "دائرة شيطانية معقدة" كما وصفها الأحمدي. فبينما يسرق التوتر ساعات نومك، يرد جسدك بإفراز المزيد من الكورتيزول، مما يضعك في حالة استنفار دائمة تمنع الاسترخاء نهائياً.
لكن تدمير النوم ليس سوى البداية. يكشف المختص أن الضحايا يتحولون تدريجياً إلى أشخاص مختلفين:
- فقدان الحافز: انهيار الرغبة في ممارسة أي نشاط بدني
- الخمول المزمن: تراجع حاد في النشاط اليومي حتى المهام البسيطة
- الفوضى الغذائية: إهمال الوجبات أو الإفراط في الأطعمة الضارة
- تقلبات الوزن والطاقة: خلل في التوازن الجسدي يؤدي لمشاكل صحية متراكمة
وبينما تتصاعد وتيرة الضغوط في المجتمع السعودي، يحذر الأحمدي من أن السيطرة على هذا الهرمون لم تعد مجرد رفاهية، بل ضرورة حيوية للحفاظ على الهوية الشخصية والصحة النفسية.
الحل؟ يكمن في كسر هذه الحلقة المدمرة من خلال تنظيم النوم، وتحسين نمط الحياة، والانتباه لإشارات الجسد قبل أن يتحول الكورتيزول من هرمون طبيعي إلى عدو يعيد تشكيل شخصيتك بالكامل.