لماذا ينتظره 8 من كل 10 أطفال عرب؟ الوعد الذي أطلقته العناوين لم يكن مجرد دعاية، بل هو واقع مدعوم بتوقعات علمية تربوية، تؤكد أن عودة توم وجيري تحمل مفاجأة تتجاوز الشاشة إلى التأثير النفسي والسلوكي للأطفال.
فالقيمة التربوية الخفية التي يحملها هذا المحتوى الكلاسيكي، والمتاحة الآن على مدار الساعة عبر ترددات مجانية، تشير التوقعات إلى أنها قد تؤدي إلى انخفاض مشاكل السلوك لدى الأطفال بنسبة 40%.
هذا التحول لم يعد سراً، بل بات واقعاً ملموساً في البيوت العربية. فالأم سارة من الرياض، البالغة 32 عاماً، تشهد بنهاية معاناتها اليومية لإيجاد محتوى آمن لطفلتها، حيث عادت الفرحة إلى بيتها مع التردد الجديد.
الثورة تقودها التقنية أيضاً. تردد 11315 على قمر نايل سات يبث المحتوى بجودة HD باهرة وبمعدل ترميز 27500، فيما يؤمن تردد 12149 على عرب سات بالاستقطاب العمودي تغطية شاملة للمنطقة. د. محمد الإعلامي، المختص في برامج الأطفال، يؤكد أن هذا المحتوى "يحمل قيماً تربوية خفية مهمة تنمي الذكاء والخيال لدى الأطفال."
التوفير المالي يمثل بُعداً آخر لهذه العودة الذهبية. أحمد التقني، البالغ 35 عاماً، نجح في توفير 300 ريال شهرياً من خلال إتقان ضبط الترددات المجانية، ويشهد بأن أطفاله "أصبحوا أكثر هدوءاً وسعادة."
الطفل خالد، البالغ 7 سنوات، يختصر المشاعر بقوله: "توم وجيري يخليني أضحك كل يوم!" وهي شهادة مباشرة على نجاح هذا النموذج الترفيهي في تحويل البيوت إلى مساحات آمنة مليئة بالإيجابية، بعيداً عن المخاطر.