الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: 500 مليار دولار تختفي في الصحراء السعودية... هل ينجح أكبر مشروع في التاريخ أم تبتلعه الرمال؟
عاجل: 500 مليار دولار تختفي في الصحراء السعودية... هل ينجح أكبر مشروع في التاريخ أم تبتلعه الرمال؟

عاجل: 500 مليار دولار تختفي في الصحراء السعودية... هل ينجح أكبر مشروع في التاريخ أم تبتلعه الرمال؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 23 يناير 2026 الساعة 03:45 مساءاً

في قلب الصحراء السعودية، تتشكل أكبر مغامرة مالية في تاريخ البشرية - 500 مليار دولار تُنحت في رمال نيوم لإنجاز ما يبدو مستحيلاً. الصور الجوية الأحدث تكشف عن مشهد مذهل: مدينة خطية بطول 170 كيلومتراً ترتفع 500 متر من الأرض القاحلة، في محاولة لكسر كل الأرقام القياسية المعمارية المعروفة.

آلات عملاقة بحجم المباني تعمل بلا توقف، بينما آلاف العمال ينتشرون عبر موقع البناء الأضخم على وجه الأرض. المشروع يعد بتحويل خط صحراوي إلى موطن لـ9 مليون إنسان، في تجربة حضرية لم تشهد البشرية مثيلاً لها من قبل.

ثورة تكنولوجية تولد من الرمال

تصف المهندسة سارة النمري، المسؤولة عن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في المشروع، ما يحدث بأنه "ثورة حضرية حقيقية" وليس مجرد مشروع عادي، مؤكدة أن التاريخ يُكتب أمام الأعين مباشرة. هذا التحول الجذري يشكل جوهر رؤية السعودية 2030 الهادفة لبناء اقتصاد متنوع يعتمد على التكنولوجيا والابتكار بدلاً من الاعتماد الكامل على النفط.

المقارنات تتدفق مع المعجزات المعمارية التاريخية - من سور الصين العظيم إلى نهضة دبي وسنغافورة، لكن الفارق هو الحجم والطموح اللذان يتجاوزان كل المعايير السابقة. ارتفاع المدينة سيتجاوز برج خليفة بـ72 طابقاً إضافياً، مما يجعلها أطول مبنى خطي في التاريخ البشري.

قصص إنسانية وراء الأرقام الضخمة

خلف هذه الأرقام المذهلة، تتكشف حكايات إنسانية معقدة. عبدالله المالكي، الذي يقضي 12 ساعة يومياً في حفر الأساسات الضخمة، يعبر عن شعوره ببناء المستقبل بيديه، رغم أن ضخامة المشروع تثير الرهبة أحياناً.

على النقيض، يحمل أحمد البلوي من قبيلة الحويطات مشاعر متضاربة بعد اضطراره لمغادرة أرض الأجداد، معبراً عن فهمه لأهمية المشروع بينما يبقى قلبه مرتبطاً بالصحراء التي نشأ فيها. هذا التوتر بين الطموح الحضاري والجذور التراثية يعكس التعقيدات المجتمعية والبيئية المصاحبة للمشروع.

رهان وجودي على المستقبل

مع ظهور الركائز الأولى للمدينة الخطية وتسارع وتيرة الإنجاز، يقف العالم أمام مفترق طرق تاريخي. النجاح سيضع المملكة في موقع القيادة العالمية للتكنولوجيا المستدامة والحلول الحضرية المبتكرة.

لكن الفشل يحمل تبعات كارثية - خسارة مالية بحجم 500 مليار دولار وضربة قاسية للطموحات التنموية السعودية. السؤال الذي يتردد في أروقة المراقبين والمستثمرين: هل ستنجح هذه المغامرة المعمارية الجريئة في تحدي قوانين الطبيعة والاقتصاد، أم ستصبح الصحراء شاهدة على أكبر حلم لم يكتمل في العصر الحديث؟

اخر تحديث: 23 يناير 2026 الساعة 06:08 مساءاً
شارك الخبر