في عشرين دقيقة فقط، أعاد منتخب السنغال كتابة تاريخ كرة القدم الأفريقية بأكثر نهائياته إثارة على الإطلاق. شهد ملعب مولاي الحسن بالرباط مشاهد غير مسبوقة عندما هجر أسود التيرانغا أرضية الملعب في الدقيقة 90+12 احتجاجاً على قرارات حكمية مثيرة للجدل، قبل أن يعودوا لينتزعوا لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 من أنياب الأسود المغربية بهدف وحيد.
تحولت كوابيس اللحظات الأخيرة إلى أحلام ذهبية عندما اهتزت شباك المغرب في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي الأول بتسديدة قاتلة من بابي جاي انطلقت من داخل منطقة الجزاء كالبرق، محولة صمت الجماهير المغربية إلى انفجار من الفرحة السنغالية.
العاصفة بدأت في الدقيقة 90+2 عندما ألغى الحكم هدف السنغال بداعي ارتكاب خطأ على أشرف حكيمي، قبل أن يشعل فتيل الغضب نهائياً باحتسابه ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض في الدقيقة 90+7، مما دفع المدرب السنغالي لإصدار أمر تاريخي بمغادرة الملعب.
- الدقيقة 90+2: إلغاء هدف السنغال المثير للجدل
- الدقيقة 90+7: احتساب ركلة جزاء مشكوك فيها للمغرب
- الدقيقة 90+12: انسحاب تاريخي للسنغال من النهائي
- الدقيقة 4 (ض.إ): هدف الفوز الذهبي لبابي جاي
رصدت عدسات صدى البلد لحظات الانسحاب الدرامية التي تركت الجماهير المغربية في صدمة، والمسؤولين في حيرة أمام قرار لم تشهده نهائيات أمم أفريقيا من قبل، ليسطر السنغال اسمه في سجل الذهب للمرة الثانية في تاريخه.
هذا النهائي الأسطوري الذي جمع التوتر والدراما والجدل في حزمة واحدة، يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل التحكيم في القارة السمراء، ويؤكد أن كرة القدم قادرة على صنع المعجزات حتى في أحلك اللحظات.