90 مليون دولار من الدعم السعودي قلبت موازين الصرافة في عدن رأساً على عقب خلال ساعات قليلة. فبدلاً من التسابق المعتاد للتخلص من الريال اليمني، شهدت محلات الصرافة مشاهد غير مسبوقة: طوابير من المواطنين يبحثون عن العملة المحلية ويتخلصون من مدخراتهم بالدولار والريال السعودي.
الخوف من انتعاش مفاجئ للعملة اليمنية دفع بحائزي العملات الصعبة إلى التحرك السريع لتجنب خسائر محتملة، وسط حالة ترقب تسود الأوساط الشعبية حول التطورات المرتقبة في أسعار الصرف. العديد من محلات الصرافة واجهت نقصاً حاداً في الريال اليمني للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
مشاهد الإقبال الكثيف تزامنت مع إعلان الحكومة والمملكة السعودية دعماً مالياً جديداً بقيمة 90 مليون دولار لتعزيز البنك المركزي اليمني، مخصصة لصرف رواتب موظفي القطاعين المدني والعسكري. هذا الدعم جاء ضمن حزمة أكبر تبلغ نصف مليار دولار للمشاريع التنموية والخدمية.
صرافو عدن أكدوا صعوبة تلبية الطلب المتزايد على الريال اليمني، مشيرين إلى أنهم يضطرون لتقليص عمليات البيع والشراء، بينما يتم تسليم جزء من الحوالات والمبالغ بالعملات الأجنبية فقط بسبب النقص الحاد في العملة المحلية.
التحركات العسكرية المدعومة من التحالف العربي في الجنوب، والمشاورات الجارية في الرياض، والقرارات الرئاسية الأخيرة عمقت من حالة عدم اليقين وعززت التوقعات حول إجراءات مرتقبة قد تحسن من قوة الريال الوطني أمام العملات الصعبة.