سبعة أيام من الوعود الرسمية، صفر نتائج على الأرض - هكذا تلخص معادلة توزيع الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تحولت الإعلانات الحكومية إلى مجرد "وهم" يطارده المواطنون تحت أشعة الشمس الحارقة دون جدوى.
رغم الإعلان الرسمي عن فتح قطاع توزيع الغاز المنزلي لأسبوع كامل، يواجه السكان المحليون واقعاً مغايراً تماماً، إذ لم يشهدوا أي تحسن في توفر أسطوانات الغاز، فيما تواصل الطوابير امتدادها والأسعار الموازية ارتفاعها المتسارع.
وصف المواطنون المشهد الحالي بالـ"رخو" والـ"متخبط"، في ظل تحول التصريحات الحكومية لبيانات إعلامية معلقة في الهواء، بينما تتعمق المحنة اليومية بين شح الوقود وانقطاع التيار الكهربائي وغلاء تكلفة المعيشة.
ويكشف أحد السكان حقيقة مؤلمة: "كل أسبوع يُقال إن الغاز متوفر، لكننا ننتظر لساعات تحت الشمس ولا نحصل على شيء... كأن القرار صدر فقط ليُطمئن الرأي العام".
يؤكد مراقبون اقتصاديون وسياسيون أن هذا الانهيار الخدمي ليس حديث العهد، وإنما ثمرة مرة لانغماس الجهات المختصة في الصراعات السياسية والتنظيمات الأمنية، متجاهلة الأولوية الأساسية: الوضع المعيشي للمواطن.
العوامل المسؤولة عن تعميق الأزمة تشمل:
- انعدام الرقابة الفعلية على الأسواق
- ضعف التنسيق بين الجهات التنفيذية
- غياب استراتيجيات الطوارئ الواضحة
وفي خضم هذا المشهد المتأزم، يبقى المواطن العدني أسير دوامة لا تنتهي من الوعود الجوفاء والأزمات المتتالية، دون لمح بصيص أمل لإصلاح منظومة الخدمات أو إعادة بناء الاقتصاد المحلي بما يكفل الحد الأدنى من الاستقرار في ظروف المعيشة.