الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: السعودية أمام الاختبار الأصعب... هل تحارب إسرائيل أم تنضم لخندقها؟
عاجل: السعودية أمام الاختبار الأصعب... هل تحارب إسرائيل أم تنضم لخندقها؟

عاجل: السعودية أمام الاختبار الأصعب... هل تحارب إسرائيل أم تنضم لخندقها؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 15 يناير 2026 الساعة 05:00 صباحاً

تحت التهديد والإقامة الجبرية، أُجبرت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي على إعلان حل مجلسهم من داخل الأراضي السعودية، فيما اختفى رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في ظروف غامضة تشبه قضية جمال خاشقجي، وسط تصاعد المخاوف من التصفية الجسدية أو الاحتجاز القسري.

شهدت الأسابيع الماضية انقلاباً جذرياً في المعادلات اليمنية، حيث شنت المقاتلات السعودية غارات مباشرة على الضالع مسقط رأس الزبيدي، متزامنة مع انسحاب إماراتي مفاجئ وصمت مطبق من أبوظبي حول مصير حليفها السابق.

القواعد الشعبية للانتقالي في عدن والمحافظات الجنوبية رفضت بشدة قرار الحل، موجهة اتهامات مباشرة للرياض بإجبار قياداتها تحت الضغط والإكراه. هذا الرفض الجماهيري ينذر بانفجار المشهد مجدداً وسط هشاشة الأوضاع.

أزمة ثقة عميقة تعصف بالتحالفات اليمنية، فبينما تستدعي السعودية الأطراف المتناقضة بطريقة تشبه الاستدعاء الأمني أكثر من الحوار السياسي، تتنامى مخاوف حزب الإصلاح من إعادة تمكين رموز نظام صالح السابق.

طارق عفاش، الذي انتقل من العباءة الإماراتية إلى السعودية، عاد للواجهة مع اتهامات بإرسال مقاتلين للقتال جنباً إلى جنب مع انفصاليين داسوا على العلم اليمني، إضافة لإنشائه أجهزة أمنية خارج إطار الشرعية.

تصريحات سابقة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووزير الخارجية فيصل بن فرحان حول سحق الإخوان المسلمين وعدم التقارب مع الإسلاميين، تغذي هذه المخاوف وتكشف طبيعة التوجهات السعودية الحقيقية.

الاختبار الأكبر يكمن في موقف الرياض من دعوة رسمية من وزير الدفاع الصومالي للتدخل عسكرياً ضد إقليم أرض الصومال الانفصالي، خاصة بعد الاعتراف الإسرائيلي به في توقيت مثير للشبهات.

لقاءات السفير الأمريكي المقيم في الرياض مع شخصيات يمنية تكشف أن واشنطن تهدف لإعادة إدارة الصراع وتوحيد الأدوات ضد صنعاء، مما يضع السعودية في نفس خندق الإمارات رغم اختلاف العناوين.

التزامن بين الصراع في جنوب اليمن والاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يكشف مشروعاً مشتركاً بين أبوظبي وتل أبيب لفرض واقع جديد في منطقة المندب والبحر الأحمر، بينما تبدو خطوات الرياض وكأنها تنافس الإمارات على كسب رضا واشنطن وإسرائيل بدلاً من مواجهة المشروع الصهيوني.

السؤال المحوري يبقى معلقاً: هل ستختار السعودية مواجهة فعلية للمشروع الإسرائيلي أم ستواصل التموضع ضمن الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية بأدوات وعناوين مختلفة؟ التطورات القادمة ستكشف الخيط الأبيض من الأسود، وغداً لناظره قريب.

اخر تحديث: 15 يناير 2026 الساعة 07:29 صباحاً
شارك الخبر