السعودية تكتب تاريخاً جديداً في اليمن بمشروع طبي استثنائي يعيد تشكيل مستقبل التعليم الطبي في البلاد، حيث كشف وزير التعليم العالي اليمني الدكتور خالد الوصابي أن الدعم السعودي لليمن تجاوز 27 مليار دولار عبر مجالات حيوية متعددة.
كلية الطب بجامعة تعز تفتح أبوابها كأحدث إنجازات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في مبنى حديث مجهز بتقنيات متطورة يستوعب 2000 طالب سنوياً، ويوفر على كل طالب يمني 200 ألف دولار كانت ستُصرف على الابتعاث للخارج.
هذا المشروع يأتي في ظل حاجة ماسة لليمن إلى 50 ألف طبيب لسد النقص الحاد في الكوادر الطبية، بينما يواجه البلد تحديات جسيمة بعد سنوات من الحرب التي دمرت الجامعات وهجّرت الكفاءات العلمية.
مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة تبرز كأعظم مشروع في اليمن وفق تأكيدات وزير التعليم العالي، حيث تمتد على مساحة مليون متر مربع وتضم مستشفى بـ110 أسرة ومهابط للإخلاء الطبي لخدمة محافظات متعددة.
البرنامج السعودي حقق إنجازات لافتة منذ انطلاقته في 2018، مع 268 مشروعاً في 8 قطاعات بـ16 محافظة يمنية، استفاد منها أكثر من 4 ملايين يمني في القطاع الصحي وحده.
التعليم الطبي يشهد نقلة نوعية بدعم سعودي شامل يتضمن تمويل ابتعاث الطلاب بـ50 مليون دولار، وتشييد 20 معهداً تقنياً بـ100 مليون دولار، إلى جانب تجهيز معامل وكليات في جامعات تعز وعدن.
طلاب تعز وصفوا افتتاح المبنى الجديد بـ"الحلم الذي يتحقق"، بينما يتوقع الخبراء تحسناً جذرياً في الخدمات الصحية والبحث العلمي بمعايير عالمية، مما يفتح آفاقاً واعدة لنهضة طبية شاملة في اليمن.
خطط مستقبلية طموحة تتضمن تطوير المنظومة الرقمية وتجهيز معاهد فنية جديدة بالتعاون السعودي في 2026، مع سعي لتحويل التحديات إلى فرص لرفع تصنيفات الجامعات اليمنية إقليمياً ودولياً.