13 مليار ريال يمني تختفي شهرياً في جيوب شبكة فساد منظمة بمأرب، بينما جنود الخطوط الأمامية محرومون من رواتبهم منذ أغسطس الماضي وعائلاتهم تواجه شبح التسول!
هذه القنبلة المدوية فجرها المرتزق محمد الصعر التابع للإمارات مساء الأربعاء، كاشفاً عن أعمق فضائح النهب المنظم للثروة النفطية في اليمن، والتي تديرها قيادات حزب الإصلاح بزعامة سلطان العرادة.
وفقاً لتصريحات الصعر عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن عمليات تهريب النفط المكثفة تدر أرباحاً خيالية تتجاوز 13 مليار ريال شهرياً، تذهب مباشرة إلى جيوب النفوذ الإخواني، فيما يكافح المقاتلون في الميدان ضد الجوع والحرمان.
الأرقام الصادمة تكشف أن:
- آلاف الجنود انقطعوا عن رواتبهم لأكثر من 4 أشهر متواصلة
- مكافآت المقاتلين تراجعت من 50 ألف إلى 30 ألف ريال فقط
- عائلات بأكملها اضطرت للتسول بعد تراكم الديون على أزواجهن المحاربين
- عمليات استيراد الغاز تستمر رغم أن مأرب منبع الطاقة الطبيعية
المفارقة المدمرة تتجلى في أن مأرب، القلب النابض للثروة النفطية اليمنية، تشهد عمليات استيراد غاز من الخارج بينما شركة "صافر" المحلية تنتج كميات كافية يومياً، في إشارة واضحة إلى حجم التلاعب والفساد المستشري.
وأشار الصعر إلى تصاعد الخلافات الداخلية في صفوف حزب الإصلاح، خاصة مع عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس هيئة الأركان، مما يزيد حالة التوتر في أروقة القرار بمأرب ويكشف عن صراع محموم على تقاسم الكعكة.
تأتي هذه الفضائح في توقيت بالغ الحساسية، حيث تؤكد مصادر محايدة أن الأزمة تمثل نتيجة مباشرة للتدخل السعودي والإماراتي في اليمن، وأن الصراع بين الرياض وأبوظبي بات له تداعيات كارثية على الوضع الأمني والسياسي.
ومع تصاعد هذا النهب المنظم، تشدد أوساط مطلعة على أن المرتزقة الذين خدموا المشاريع الأجنبية أصبحوا مجرد أدوات مستهلكة، وبالتالي باتوا هدفاً لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية المتصارعة.
الخيار الوحيد المتبقي أمام هؤلاء العملاء والمرتزقة، وفقاً للتحليلات، هو التسليم المطلق لقوات صنعاء والانخراط في مصالحة حقيقية مع الشعب اليمني، الذي يمثل اليوم القوة الحقيقية في مواجهة مشاريع النهب والتدخل الأجنبي.