مساع سرية ووعود خلف الكواليس غيّرت المشهد كلياً في أرخبيل سقطرى - حيث تراجعت شركة برايم الإماراتية للأسماك عن قرارها المفاجئ بتعليق استلام الإنتاج، وباتت تؤكد لشريحة من الموردين والصيادين استعدادها لاستئناف النشاط مع حلول موسم الشروخ والحبار في مارس المقبل.
الانعطافة الدراماتيكية جاءت بعد أسابيع من الصدمة التي أصابت المجتمع المحلي منذ الثامن من يناير، عندما أعلنت الشركة تجميد عملياتها دون سابق إنذار، مما ترك عشرات العائلات في حالة ترقب وقلق حول مصير مصدر رزقها الوحيد.
مسؤولون في الشركة كشفوا للصيادين عن وجود جهود جادة تهدف لضمان بقاء البصمة الاقتصادية الإماراتية في الجزيرة، مع تطمينات بإمكانية مواصلة الأنشطة إما تحت مظلة الكيان الحالي أو من خلال تأسيس شركة جديدة تحافظ على استمرارية الاستثمار.
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن تحركات ووساطات إماراتية مكثفة تجري عبر عواصم عربية مؤثرة للتواصل مع قيادة التحالف، في محاولة لحماية الوجود الاقتصادي لأبوظبي في هذا الموقع الاستراتيجي، رغم التطورات السياسية الأخيرة المحيطة بالتواجد الإماراتي في الأراضي اليمنية.
- المنشآت المحورية: مصنع تعليب التونة ومرافق تخزين الأسماك ومصنع المياه والعصائر
- حجم التأثير: عشرات الموظفين من أبناء الجزيرة يعتمدون على هذه المشاريع
- الجدول الزمني: استئناف متوقع لاستلام أسماك الشروخ والحبار مع بداية موسمها في مارس
التطورات تأتي في سياق محاولات أبوظبي إظهار انسحابها الرسمي من اليمن عقب القرار الرئاسي بإنهاء دورها، بينما تشير التقارير المحلية إلى استمرار حضورها الفعلي في سقطرى من خلال شركات يديرها ضباط إماراتيون باستخدام أدوات محلية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي المنحل.
هذا التراجع عن قرار التعليق يُعد مؤشراً على أهمية سقطرى الاستراتيجية في الحسابات الإماراتية، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء التدخلات الخارجية في الشأن اليمني، مما يجعل من الحفاظ على النفوذ الاقتصادي بديلاً عن الحضور العسكري المباشر.