ضربة واحدة حولت حياة 3.2 مليون مقيم في السعودية رأساً على عقب خلال 24 ساعة فقط. المديرية العامة للجوازات أسدلت الستار على عصر المرونة في تأشيرات الزيارة العائلية، مقيدة إياها حصرياً بدائرة الأسرة المباشرة دون أدنى استثناء.
انقلبت مكاتب الترجمة من واحات هدوء إلى خلايا نحل محمومة الحركة، بينما واجه المقيمون صدمة القيود الجديدة التي تشترط إقامة سارية لـ90 يوماً كحد أدنى وجواز سفر صالح لما يتجاوز 6 أشهر. الزيارات باتت مقتصرة على الزوج والزوجة والأبناء والوالدين فحسب، في تشديد لم يشهد له المقيمون مثيلاً من قبل.
"هذا القرار سيعيد تشكيل خريطة العمالة الأجنبية في المملكة"، بحسب تصريحات خبير الهجرة، فيما شهدت مراكز الخدمات المساندة طوابير غير مسبوقة من الباحثين عن حلول عاجلة لأوضاعهم الجديدة.
تأتي هذه الخطوة كحلقة جديدة في مسلسل الإصلاحات المرتبطة برؤية 2030، حيث تهدف السلطات لإحكام قبضتها على استغلال تأشيرات الزيارة لأغراض العمل غير المشروع. هذا التوجه الصارم يمثل تطوراً طبيعياً للتشديدات التي انطلقت منذ 2017 ضمن جهود تنظيم سوق العمل وتعزيز برامج السعودة.
- التأثير الفوري: انخفاض متوقع بنسبة 60% في أعداد التأشيرات خلال الربع الأول
- الفائزون: مكاتب الترجمة والتصديق تشهد طفرة في الطلب
- التحديات: صعوبات جديدة في التخطيط للمناسبات العائلية وارتفاع التكاليف
بينما تقف النقابات المهنية موقف الداعم للقرار، تواجه مكاتب السفر والسياحة حالة من الحيرة إزاء التغييرات المفاجئة. المقيمون الآن أمام مفترق طرق: إما التكيف مع الواقع الجديد أو إعادة النظر في خططهم طويلة المدى بالمملكة.
السؤال المحوري الآن: هل ستنجح السعودية في المحافظة على جاذبيتها للعمالة الماهرة رغم هذه القيود المشددة؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة بينما يسارع المقيمون لإعادة ترتيب أوراقهم.