كل 26 دقيقة، حالة جديدة تدخل دائرة الخطر - هكذا تتسارع وتيرة انتشار الإسهال المائي الحاد في شمال اليمن، حيث سجلت أطباء بلا حدود رقماً مرعباً: 14,798 مريضاً خلال ثمانية أشهر فقط، بينهم نساء حوامل اضطررن للولادة داخل مراكز العلاج الطارئة.
المأساة تتكشف في مديريتي خمر وعبس، التابعتين لمحافظتي عمران وحجة على التوالي، حيث تعود موجة المرض القاتل للارتفاع مجدداً منذ أبريل الماضي. الفرق الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود تعمل في مستشفى السلام بخمر ومركز معالجة الإسهالات المائية في عبس، وسط ظروف استثنائية شهدت ولادة أطفال جدد في قلب الأزمة الصحية.
هذه الأرقام المفزعة، التي أعلنتها المنظمة عبر منصة إكس يوم الثلاثاء، تغطي الفترة الممتدة من أبريل حتى نوفمبر 2025، وتكشف عن تدهور كارثي في الأوضاع الصحية بالمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
إلى جانب المعالجة المباشرة للحالات، نشطت المنظمة في رفع مستويات الوعي المجتمعي من خلال المثقفين الصحيين المحليين، الذين يقومون بإحالة الحالات المشتبه بإصابتها من المجتمعات النائية إلى مراكز العلاج المتخصصة.