"لقد أثبتت التجارب في اليمن والمنطقة أن مسارات الإكراه والهيمنة لا تبني دولة ولا تحفظ كرامة الشعوب، بل تقود إلى التفكك والفوضى" - بهذه الكلمات الصادمة أطلق الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو، والمناضل محمد سالم باسندوة، رئيس الوزراء اليمني الأسبق، أقوى تحذير في تاريخ الأزمة اليمنية ضد ما وصفاه بـ"التحركات غير المحسوبة" و"الخطوات الطائشة" التي تعصف بالساحة اليمنية.
البيان المشترك شديد اللهجة، الذي صدر مؤخراً، يرسم صورة قاتمة لمحاولات فرض الأمر الواقع عبر السلاح المنفلت، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انحرافاً خطيراً عن مسار التوافق الوطني وتهديداً مباشراً لنسيج الدولة ذاتها.
ووفقاً للبيان، فإن الأحداث الجارية لا تعكس إرادة الشعب اليمني الحقيقية في العدالة والحرية، وإنما تكشف عن أجندات خارجية تستهدف تفكيك مؤسسات الدولة وتحويلها لأدوات بيد جهات ترفض الاعتراف بمشروعية الوطن الجامع.
التحذير الأبرز جاء من خلال الإشارة إلى دور "جهات معروفة" - دون تسميتها مباشرة - في تغذية هذه الخطوات العبثية، مستغلة هشاشة الأوضاع في بعض الدول العربية لنشر الفوضى ونهب الثروات، في مشهد تكررت نتائجه الكارثية عبر المنطقة.
- موقف استراتيجي: البيان أعرب عن التقدير العميق للدور السعودي الحازم في دعم وحدة اليمن
- رؤية واضحة: التأكيد على أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة
- مبدأ راسخ: رفض بناء أي حل مستدام على الفوضى أو الابتزاز
الدعوة الختامية توجهت لجميع القوى الوطنية - السياسية والاجتماعية والنخب الفكرية - للالتفاف حول المصلحة الوطنية العليا وتغليب منطق الحكمة، رافضة الانجرار وراء مشاريع مشبوهة ثبت فشلها في ساحات عربية متعددة.
وختم الجابر وباسندوة بيانهما بتوجيه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان على جهودهما في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدين أن "الحق لا يُهزم، وإرادة الشعوب حين تقترن بالحكمة قادرة على إفشال مشاريع العبث والتخريب".