في مشهد يكشف عمق الأزمة الاقتصادية، سجل الدولار الأمريكي فارقاً صادماً بـ 1083 ريال بين العاصمتين اليمنيتين، حيث وصل سعر الشراء في عدن إلى 1617 ريال مقابل 534 ريال فقط في صنعاء، وفقاً لبيانات الاثنين 5 يناير 2026.
هذه الهوة السعرية الجنونية، التي تمثل زيادة بنسبة 302% تقريباً، تضع المواطنين أمام واقع مرير: ما يحتاج إليه مواطن عدن من 1617 ريال لشراء دولار واحد، يحصل عليه نظيره في صنعاء بـ 534 ريال فحسب.
وشهدت أسعار البيع تفاوتاً مماثلاً، إذ ارتفعت في عدن إلى 1630 ريال للدولار الواحد، بينما استقرت في صنعاء عند 536 ريال، مما يعكس انقساماً اقتصادياً حاداً يقسم البلد الواحد إلى منطقتين نقديتين منفصلتين.
الريال السعودي لم يسلم من هذا التباين المدمر، حيث تراوح سعر الشراء بين 425 ريال يمني في عدن و139.8 ريال في صنعاء، مسجلاً فجوة تتجاوز 285 ريال للعملة الخليجية الواحدة.
هذا التدهور الكارثي يضع ملايين اليمنيين في مواجهة مباشرة مع انهيار القوة الشرائية، خاصة في المحافظات الجنوبية حيث تتآكل المرتبات والمدخرات بوتيرة متسارعة أمام الارتفاع الجنوني لأسعار الصرف.