مؤامرة عمرها 54 عاماً تنفجر اليوم في وجه الحوثيين: تصفيات دموية وصراع خفي يمزق الحركة الحوثية من الداخل، بين تيار الكهوف في صعدة وتيار الطيرمانات في صنعاء، في حرب لا ترحم على السلطة والنفوذ.
كشفت مصادر رفيعة من أحد قيادات الأسر الهاشمية لموقع "مأرب برس" عن مؤتمر سرّي عقدته الأسر الهاشمية عام 1970، لم يُكشف مكانه حتى اليوم، وضع خطة طويلة المدى لاستعادة السيطرة على الدولة اليمنية بعد سقوط الحكم الملكي.
المؤتمر السري حدد هدفين استراتيجيين ملزمين:
- الهدف الأول: إجبار كل فرد هاشمي على التعلم والابتعاث خارجياً لخلق نخبة علمية مؤهلة
- الهدف الثاني: اعتبار العمل الحكومي فريضة على كل متعلم من هذه الأسر
نجحت الخطة في تغلغل العناصر الهاشمية داخل سبع وزارات حساسة شملت التعليم والخارجية والمالية والأوقاف والداخلية، وصولاً إلى أجهزة الاستخبارات والأمن القومي، مما مهد الطريق للسيطرة اللاحقة.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما نقلت طهران ثقل دعمها من نخب "الطيرمانات" في صنعاء إلى قيادات صعدة الأكثر تشدداً، مما أشعل صراعاً داخلياً محتدماً على القيادة والشرعية.
كشف مصدر خاص لموقع "مأرب برس" أن تحالف الرئيس السابق علي صالح مع الحوثيين أحدث تغييراً جذرياً في موازين القوى، حيث انتقلت القيادة تدريجياً من قيادات صنعاء المثقفة إلى رجال صعدة الذين اعتبرهم عبد الملك الحوثي "أكثر وفاءً وتضحية من الأسر الهاشمية التي خذلته".
النتيجة: منظومة حكم منقسمة ومتناقضة تجعل مؤسسات صنعاء رهينة صراع الأجنحة، مع قرار موزع بين الولاء لصعدة والولاء لطهران، على حساب استقرار الدولة ومعاناة الشعب اليمني.
هذا الانقسام الذي بدأ كتنافس نخبوي تحول اليوم إلى حرب خفية حقيقية تهدد بتفجير الحركة الحوثية من الداخل، في صراع يحدد مصير اليمن بين كهوف صعدة وقصور صنعاء.